الثعلبي

220

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الأسماء كقولك : رأيتُ رجلا ، فإذا وقفت قلت : رجلا ومثله قوله تعالى : " * ( لَنَسْفَعن بِالنَاصِيَة ) * ) ، ونحوه الوقف عليها بالألف كقول الأعشى : وصلّ على حين العشيّات والضُحى ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا أي أراد فاعبدنْ ، فلمّا وقف عليه كان الوقف بالألف . واختار يوسف حين عاودته المرأة في المراودة وتوعّدته ، السجن على المعصية ، " * ( قال ربّ ) * ) : يا ربّ ، منادى مضاف ، " * ( السجن ) * ) المحبس ، قراءة العامّة بكسر السين على الاسم وقرأ يعقوب برفع السين على المصدرية يعني الحبس ، " * ( أَحَبُّ إليَّ ممّا يَدعونَني إليه ) * ) ، ثمّ علم أنّه لا يستعصم إلاّ بعصمة الله فقال : " * ( وإلاّ تَصْرِفْ عَنّي كَيْدَهُنَّ أصبُ ) * ) أمِلْ " * ( إلَيْهِنّ ) * ) وأُبايعهن ، فقال صبا فلان إلى كذا ، وصبا يصبو ، صبواً وصبوة ، إذا مال واشتاق إليه ، قال يزيد بن ضُبّة : إلى هند صبا قلبي وهندٌ مثلها يُصبي " * ( وأَكُنْ مِنَ الجاهِلِيْن فاسْتَجابَ لَهُ رَبّه فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنّهُ هُوَ السَّمِيْع ) * ) لدعائه وشكايته ، " * ( العَلِيْم ) * ) بمكرهنّ . " * ( ثمّ بَدا لَهُم ) * ) أي العزيز وأصحابه ، في الرأي " * ( مِن بَعْدِ ما رَأُوا الآيات ) * ) الدّالة على براءة يوسف ، وهي قدّ القميص من دُبر وخمش في الوجه وتقطيع النسوة أيديهنّ " * ( لَيَسْجُنَّنهُ ) * ) قال الفرّاء : هذه اللام في اليمين وفي كلّ مضارع القول كقوله تعالى : " * ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشتَراهُ ) * ) * * ( وظنّوا ما لَهُمْ مِن مَحِيْص ) * ) دخلتهما ( اللام وما ) لأنّهما في معنى القول واليمين . " * ( حَتَّى حِيْن ) * ) يعني إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم . قال عِكْرمة : تسع سنين ، الكلبي : خمس سنين ، و ( حتى ) بمعنى ( إلى ) كقوله تعالى : " * ( حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ ) * ) ، وقال السدّي : وذلك أنّ المرأة قالت لزوجها : إنّ هذا العبد العبراني قد فضحني في الناس ، يعتذر إليهم ويخبرهم أنّي راودته عن نفسه ، ولستُ أُطيق أن أعتذر بعُذري ، فإمّا أن تأذن لي فأخرج فأعتذر ، وأمّا أن تحبسوه كما حبستني ، فحبسه بعد علمه ببراءته ، وذكر أنّ الله تعالى جعل ذلك الحبس تطهيراً ليوسف من همّته بالمرأة وتكفيراً لزلّته . قال ابن عباس : عثر يوسف ثلاث عثرات : حين همّ بها فسجن ، وحين قال : " * ( اذْكُرْنِي