الثعلبي
163
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
بني إسرائيل " * ( يؤمنون به ومن يكفر به ) * ) أي بمحمد وقيل بالقرآن ، وقيل بالتوراة " * ( من الأحزاب فالنار موعده ) * ) . روى سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يستمع لي يهودي ولا نصراني ، ولا يؤمن بي إلاّ كان من أهل النار ) . قال أبو موسى فقلت في نفسي : إن النبي لا يقول مثل هذا القول إلاّ من الفرقان فوجدت الله يقول : * ( ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ) * * ( فلا تك في مرية ) * ) أي في شكّ " * ( منه إنه الحق من ربّك ولكنّ أكثر الناس لا يؤمنون ومَن أظلم ممن افترى على الله كذباً ) * ) زعم أن لله ولداً أو شريكاً أو كذب بآيات القرآن " * ( أولئك ) * ) يعني الكاذبين ، " * ( يُعرضون على ربهم ) * ) فيسألهم عن أعمالهم ويجزيهم بها . " * ( ويقول الأشهاد ) * ) يعني الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا ، في قول مجاهد والأعمش ، وقال الضحاك : يعني الأنبياء والرسل ، وقال قتادة : يعني الخلائق . وروى صفوان بن محرز المازني قال : بينا نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر إذ عرض له رجل فقال : يا بن عمر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ فقال : سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم ( يقول ) : ( يدنو المؤمن من ربّه حتى يضع كتفيه عليه فيقرّره بذنوبه فيقول : هل ( تعرف ما فعلت ؟ يقول : ( رب أعرف مرّتين ، حتى إذا بلغ ما شاء الله أن يبلغ فقال : وإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، وقال ( ثمّ يعطى صحيفة حسناته ، أو كتابه بيمينه قال ) : وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الأشهاد ) . " * ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالآخرة هم كافرون أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ) * ) قال ابن عباس : سابقين . مقاتل بن حيان : قانتين ، قتادة : ( هراباً ) * * ( وما كان لهم من دون الله من أولياء ) * ) أنصار تُغني ( عنهم ) * * ( يضاعف لهم العذاب ) * ) يعني يزيد في عذابهم . " * ( ما كانوا يستطيعون السمع ) * ) اختلف في تأويله : قال قتادة ( . . . ) : " * ( وما كانوا يُبصرون ) * ) الهدى ، وقوله : " * ( إنهم عن السمع لمعزولون ) * ) قال ابن عباس : إن الله تعالى إنّما حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا ، وأما في الدنيا فإنه قال " * ( ما كانوا يستطيعون السمع وما