الثعلبي

144

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ويقتلون . وقال مجاهد : لا تعذّبنا بأيدي قوم ( ظالمين ولا تعذّبنا ) بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حق لما عُذّبوا ، ولا تسلّطنا عليهم فيفتتنوا " * ( ونجّنا برحمتك من القوم الكافرين وأوحينا إلى موسى وأخيه ) * ) ( أمرناهما ) * * ( أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتاً ) * ) يقال : تبوّأ فلان لنفسه بيتاً ( والمبوأ المنزل ومنه بوّأه الله منزلا ) إذا اتخذه له . " * ( واجعلوا بيوتكم قبلة ) * ) قال أكثر المفسّرين : كانت بنو إسرائيل لا يصلّون إلاّ في كنائسهم وبيعهم ، وكانت ظاهرة ، فلما أُرسل موسى أَمرَ فرعون بمساجد بني إسرائيل فخرّبت ، ومنعهم من الصلاة ، فأُمروا أن يتّخذوا مساجد لهم يصلّون فيها خوفاً من فرعون ، وهذا قول إبراهيم وابن زيد والربيع وهي كذلك ، ورواية عكرمة عن ابن عباس . قال مجاهد وخلف : ( قال موسى ) لمن معه من قوم فرعون أن صلّوا إلى الكنائس الجامعة ، فأُمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد مستقبلة للكعبة فيصلّون فيها سرّاً . ومعنى البيوت هنا ( يكون ) المساجد . وتقدير الآية : واجعلوا بيوتكم إلى القبلة . وهذا رواية ابن جريج عن ابن عباس ، قال : كانت الكعبة قبلة موسى ومن معه . قال سعيد بن جبير : معناه : واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضاً ، والقبلة الوجهة . " * ( وأقيموا الصلاة وبشّر المؤمنين ) * ) يا محمد . 2 ( * ( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَآ إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلاََهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاَْلِيمَ * قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لاإِلِاهَ إِلاَّ الَّذِىءَامَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَاءِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * ءَالئَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءايَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) * ) 2 " * ( وقال موسى ربّنا إنّك آتيت فرعون وملأه زينة ) * ) من متاع الدنيا وأثاثها . مقاتل : شارة حسنة ، لقوله : " * ( فخرج على قومه بزينته ) * ) * * ( وأموالا في الحياة الدنيا ربّنا ليضلّوا عن سبيلك ) * ) . اختلفوا في هذه اللام فقال بعضهم هي لام ( كي ) ومعناه ( أعطيتهم لكي يضلّوا ويبطروا ويتكبّروا ) لتفتنهم بها فيضلّوا ويُضلّوا إملاءً منك ، وهذا كقوله تعالى : " * ( فأسقيناهم ماءاً غدقاً لنفتنهم فيه ) * )