الثعلبي
137
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الراء فيهما عطفاً على موضع المثقال فبرّر دخول من ، وقرأ الباقون بفتح الراء عطفاً على الذرة ولا مثقال أصغر وأكبر " * ( إلاّ في كتاب مبين ) * ) بمعنى اللوح المحفوظ . ( * ( أَلاإِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاَْخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * أَلاإِنَّ للَّهِ مَن فِى السَّمَاوَات وَمَنْ فِى الاَْرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَآءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ * هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَات وَمَا فِى الاَْرْضِ إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَاذَآ أَتقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِى الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ) * ) 2 " * ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * ) ثم وصفهم فقال " * ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) * ) قال ابن زيد : فلن يقبل الإيمان إلاّ بالتقوى ، واختلفوا فيمن يستحق هذا الاسم . فروى سعيد بن جبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه سئل عن أولياء الله تعالى فقال : ( هم الذين يذكر الله لرؤيتهم ) . وقال عمر ( ح ) في هذه الآية : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من عباد الله عباداً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بإيمانهم عند الله تعالى ، قالوا : يا رسول الله خبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبّهم ؟ قال : هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام منهم ولا أموال يتعاطونها ، والله ان وجوههم لنور وإنهم لعلى منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ " * ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ) * ) . قال علي بن أبي طالب ( ح ) : أولياء الله قوم صفر الوجوه من السهر ( عُمش ) العيون من العبر خمص البطون من الخواء يبس الشفاه من الذوي .