الثعلبي

134

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ومنهم من ينظر إليك ) * ) بأبصارهم الظاهرة " * ( أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون ) * ) وهذا تسلية من الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم يقول ما لا تقدر أن تسمع من سلبته السمع ، ولا تقدر أن تخلق للأعمى بصراً يهتدي به فكذلك لا تقدر أن توفقهم للإيمان وقد حكمت عليهم أن لا يؤمنوا " * ( أنّ الله لا يظلم الناس شيئاً ) * ) لأنه في جميع أفعاله عادل . " * ( ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) * ) بالكفر والمعصية وفعلهم ما ليس لهم أن يفعلوا ( وألزمهم ) ما ليس للفاعل أن يفعله . " * ( ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا ) * ) قال الضحاك : كأن لم يلبثوا في الدنيا " * ( إلاّ ساعة من النهار ) * ) قصرت الدنيا في أعينهم من هول ما استقبلوا ، وقال ابن عباس : كأن لم يلبثوا في قبورهم إلاّ قدر ساعة من النهار " * ( يتعارفون بينهم ) * ) حين بعثوا من القبور يعرف بعضهم بعضاً كمعرفتهم في الدنيا ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة " * ( قد خسر الذين كذّبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين وإما نرينك ) * ) يا محمد في حياتك " * ( بعض الذي نعدهم ) * ) من العذاب " * ( أو نتوفينك ) * ) قبل ذلك " * ( فإلينا مرجعهم ) * ) في الآخرة " * ( ثم الله شهيد على ما يفعلون ) * ) مجزيهم به . قال المفسرون : فكان البعض الذي أراهُ قبلهم ببدر وسائر العذاب بعد موتهم " * ( ولكل أمة ) * ) خلت " * ( رسول فإذا جاء رسولهم ) * ) فكذبوه " * ( قُضي بينهم بالقسط ) * ) أي عذبوا في الدنيا واهلكوا بالحق والعدل . وقال مجاهد ومقاتل : فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضى بينه وبينهم بالقسط " * ( وهم لا يظلمون ) * ) لا يعذبون بغير ذنب ولا يؤاخذون بغير حجة ولا ينقصون من حسناتهم ويزادوا على سيئاتهم " * ( ويقولون ) * ) أي المشركون " * ( متى هذا الوعد ) * ) الذي وعدتنا يا محمد من العذاب . وقيل : قيام الساعة " * ( إن كنتم ) * ) أنت يا محمد وأتباعك " * ( صادقين قل لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً ) * ) لا أقدر لها على ضرّ ولا نفع " * ( إلاّ ما شاء الله ) * ) أن أملكه " * ( لكل أمة أجل ) * ) مدة ( وأجل ) * * ( إذا جاء أجلهم ) * ) وقت ( انتهاء ) أعمارهم " * ( فلا يستأخرون ) * ) يتأخرون ساعة " * ( ولا يستقدمون قل ) * ) لهم " * ( إن أتاكم عذابه ) * ) الله " * ( بياتاً ) * ) ليلا " * ( أو نهاراً ماذا يستعجل منه المجرمون ) * ) المشركون وقد وقعوا فيه " * ( أثُمّ ) * ) هنالك وحينئذ ، وليس بحرف عطف " * ( إذا ما وقع ) * ) نزل العذاب " * ( آمنتم به ) * ) صدقتم بالعذاب في وقت نزوله . وقيل : بأنه في وقت البأس " * ( آلآن ) * ) فيه إضمار أي ، وقيل : أنّهم الآن يؤمنون " * ( وقد كنتم به تستعجلون ) * ) وتكذبون " * ( ثم قيل للذين ظلموا ) * ) أشركوا " * ( ذوقوا عذاب الخلد هل تُجزون ) * ) اليوم " * ( إلاّ بما كنتم تكسبون ) * ) في الدنيا . 2 ( * ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى الاَْرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِىَ بَيْنَهُم