الثعلبي
122
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقرأ العامة : " * ( أن الحمد لله ) * ) بالتخفيف والرفع ، وقرأ بلال بن أبي بردة وابن محيصن أنّ مثقلا الحمد نصباً . " * ( ولو يعجل الله للناس الشر ) * ) فيه اختصار ومعناه : " * ( ولو يعجل الله للناس ) * ) الآية ذهابهم في الشرك استعجالهم بالإجابة في الخير " * ( لقضي إليهم أجلهم ) * ) أي لفرض من هلاكهم ولماتوا جميعاً . قال مجاهد : هو قول الإنسان لولده وماله إذا غضب : ( اللهم أهلكه ، اللهم لا تبارك له فيه والعنه ) يتخذها الرجل على نفسه وولده وأهله وماله بما يكره أن يُستجاب له . شهر بن حوشب . قرأت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول للملكين الموكلين : لا تكتبا على عبدي في حال ضجره شيئاً . وقرأ العامة : لقضي إليهم آجالهم برفع القاف واللام على خبر تسمية الفاعل ، وقرأ عوف وعيسى وابن عامر ويعقوب : بفتح القاف واللام ، وقرأ الأعمش : لقضينا ، وكذلك هو في مصحف عبد الله ، وقيل : أنها نزلت في النضر بن الحرث حين قال : " * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ) * ) الآية يدل عليه قوله تعالى : " * ( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ) * ) لا يخافون البعث والحساب ولا يأملون الثواب " * ( في طغيانهم يعمهون وإذا مس ) * ) أصاب " * ( الإنسان الضر ) * ) الشدة والجهد " * ( دعانا لجنبه ) * ) على جنبه مضطجعاً " * ( أو قاعداً أو قائماً ) * ) فإنما يريد جميع حالاته لأن الإنسان لا يعدو أحد هذه الخلال " * ( فلما كشفنا ) * ) رفعنا وفرجنا " * ( عنه ضرّه مرّ كأن لم يدعنا إلى ضرّ مسّه ) * ) أي استمر على طريقته الأولى ، قيل : أن يصيبه الضرّ ونسي ما كان فيه من الجهد والبلاء وترك الشكر والدعاء ، قال الأخفش : كأن لم يدعُنا وكأن لم يلبثوا وأمثالها ، كأن الثقيلة والشديدة كأنه لم يدعنا " * ( كذلك ) * ) أي كما زيّن لهذا الإنسان الدعاء عند البلاء والإعراض عند الرخاء كذلك " * ( زُيّن للمسرفين ) * ) الآية زين الجد في الكفر والمعصية " * ( ما كانوا يعملون ) * ) من الكفر والمعصية والإسراف يكون في النفس ، وفي قراءة : ضيّع نفسه وجعلها عابد وثن وضيع ماله إذ جعله ( سائباً بلا خير ) ، ومعنى الكلام أسرفوا في عبادتهم وأسرفوا في نفقاتهم . " * ( ولقد أهلكنا القرون من قبلكم ) * ) يعني الأمم الماضية . قال ابن عباس : بين القرنين ثمان وعشرون سنة . " * ( لما ظلموا ) * ) أشركوا " * ( وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك ) * ) أي كما أهلكناهم بكفرهم وتكذيبهم رسلهم " * ( نجزي ) * ) نهلك " * ( القوم المجرمين ) * ) المشركين تكذيبهم