الثعلبي

279

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

إنّ الله عزّ وجلّ كره لكم القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ونهى عن عقوق الأمّهات ووأد البنات وعن منع وهات . وقال صلى الله عليه وسلم ( الأيدي ثلاثة : فيد الله العيا ، ويد المعطي الوسطى ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة . ومَنْ سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة كدوحاً أو خموشاً أو خدوشاً في وجهه ) . قيل : وما غناه يا رسول الله ؟ قال : ( خمسون درهما أو عدّها من الذهب ) . " * ( وما تُنفقوا من خير ) * ) قال " * ( فإن الله به عليم ) * ) وعليه يجازيه . 2 ( * ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوااْ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوااْ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَوااْ فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَوااْ وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ) * ) 2 " * ( الذين يُنفقون أموالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانيّة ) * ) الآية . مجاهد عن ابن عباس قال : كان عند عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه أربعة دراهم لا يملك غيرها ، فتصدق بدرهم سرّاً ، ودرهم علانيّة ، ودرهم ليلاً ودرهم نهاراً ، فنزلت " * ( الذين يُنفقون أموالهم بالليل والنهار ) * ) الآية . وعن يزيد بن روان قال : ما نزل في أحد من القرآن ما نزل في علي بن أبي طالب ح . أبو صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يسبق الدرهم مائة ألف ) قالوا : يا رسول الله وكيف يسبق الدرهم مائة ألف ؟ قال : ( رجل له درهمان فأخذ أحدهما وتصدّق به ، ورجل ( . . . ) فأخرج من غرضها مائة ألف فتصدّق بها ) . وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ، قال : لما أنزل الله عزّ وجلّ " * ( للفقراء الذين أُحصروا في سبيل الله ) * ) الآية ، بعث عبد الرحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة حتى أغناهم ، وبعث عليّ بن أبي طالب ح في جوف الليل بوسق من تمر والوسق ستون صاعاً