الثعلبي
270
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
شركائه في الجيّد فأمّا إذا كان المال كلّه ردئاً فلا بأس باعطاء الردي لأن الواجب فيه ذلك إلاّ أن تتطوع . " * ( واعلموا إنّ الله غني ) * ) عن نفقاتكم وصدقاتكم " * ( حميد ) * ) محمود في أفعاله . وعن معبد بن منقذ ان أبا شريح الكعبي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا رأيتموني أتصدّق شرّ ما عندي فاكووني واعلموا إنّي مجنون . 2 ( * ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ * وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * ) 2 " * ( الشيطان يعدكم الفقر ) * ) أي بالفقر فحذف الباء كقول الشاعر : أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نسب ويقال : وعدته خيراً ووعدته شرّاً ، قال الله تعالى في الخير : " * ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ) * ) وفي الشر : " * ( النار وعدها الله الذين كفروا ) * ) فإذا لم يذكر الخير والشرّ قلت في الخير : وعدته ، وفي الشر : أوعدته وأنشد أبو عمرو : وإنّي وإن أوعدته أو وعدته لمخلف أيعادي ومنجز موعدي والفقر : سوء الحال وقلّة اليد ، وفيه لغتان : الفَقر والفُقر كالضَعف والضُعْف . وأصله من كسر الفقار ، يقال : رجل فقّار وفقير ، أي مكسور فقار الظهر . قال الشاعر : وإذا تلسنني ألسنتها إنني لست بموهون فقر ومعنى الآية : إنّ الشيطان يخوّفكم بالفقر ويقول للرجل أمسك مالك فإن تصدّقت افتقرت . " * ( ويأمركم بالفحشاء ) * ) أي البخل ومنع الزكاة . وزعم مقاتل ( بن حيان ) أنّ كلّ فحشاء في القرآن فهو الزنا إلاّ في هذه الآية .