الثعلبي
29
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال مجاهد : فمن تطوّع بالطواف بالصّفا والمروة ، وقال : تطوّع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من النبيينّ . وقال مقاتل والكلبي : ومن تطوّع خير زاد في الطواف ففيه الواجب . وقال ابن زيد : ومن تطوّع خيراً فاعتمر ، والحج فريضة والعمرة تطوّع . وقيل : فمن تطوّع بالحج والعمرة بعد قضاء حجته الواجبة عليه . وقال الحسن وغيره : ومن تطوّع خيراً يعني به للدّين كلّه . أيّ فعل غير المفترض عليه من طواف وصلاة وزكاة أو نوع من أنواع الطّاعات كلّها . " * ( فإنّ الله شاكر ) * ) مجاز بعمله . " * ( عليم ) * ) بنيّة من يشكر اليسير ويعطي الكثير ويغفر الكبير وأصل الشكر من قول العرب : دابّة شكور إذا كان يظهر عليها من السمن فوق ما يعلف . " * ( إنّ الّذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات ) * ) يعني الرجم والحدود والأحكام والحلال والحرام . " * ( والهُدى ) * ) يعني وأمر محمّد صلى الله عليه وسلم ونعته . " * ( من بعد ما بينّاه للنّاس ) * ) لبني إسرائيل . " * ( في الكتاب ) * ) في التّوراة نزلت في علماء اليهود ورؤسائهم كتموا صفة محمّد صلى الله عليه وسلم وآية الرجم . " * ( أولئك يلعنهم الله ) * ) أصل اللّعن في اللغة الطّرد ولعن الله إبليس بطرده إيّاه حين قال له : " * ( فأخرج منها فإنّك رجيم ) * ) . قال الشّماخ : وذكر ما ورده : ذعرت به القطا وبقيت فيه مقام الذّئب كالرّجل اللّعين وقال النّابغة : فبتّ كانّني خرج لعين نفاه النّاس أو أدنف طعين فمعنى قولنا : لعنه الله : أي طرده وأبعده وأصل اللّعنة ما ذكرنا ثمّ كثر ذلك حتّى صار قولاً .