الثعلبي

253

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الله تعالى وقال له : ما علامة ذلك ؟ قال : أن يجيب الله دعائك ويُحيي الموتى بسؤالك ، ثم أنطلق مَلَك الموت . فقال إبراهيم : " * ( ربّ أرني كيف تُحيي الموتى قال أولم تُؤمن ) * ) ؟ " * ( قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ) بعلمي أنّك تجيبني إذا دعوتك وتعطيني إذا سألتك . واتخذتني خليلاً . محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيّب وأبي عبيدة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يرحم الله إبراهيم نحن أحق بالشك منه قال : " * ( ربِّ أرني كيف تُحيي الموتى قال أولم تُؤمن ) * ) ؟ " * ( قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ) ) ثم قرأ إلى آخر الآية . محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت أبا إبراهيم المزني يقول : معنى قوله ج ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) إنّما شك إبراهيم أيجيبه الله عزّ وجلّ إلى ما يسأل أم لا . عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا القاسم النصر أباذي سُئل عن هذه الآية فقال : حنّ الخليل إلى صنع خليله ولم يتهمه ، فذلك قوله عزّ وجلّ " * ( أولم تُؤمن ) * ) . يعني أنت مؤمن شهد له بالإيمان ، كقول جرير : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح يعني أنتم كذلك . " * ( قال بلى ولكن ليطمئن ) * ) ليسكن " * ( قلبي ) * ) بزيادة اليقين والحجّة ، وحقيقة الخلّة وإجابة الدعوة . قال الله تعالى لإبراهيمج : " * ( فخذ أربعة من الطير ) * ) مختلفة أجناسها وطباعها ليكون أبلغ في القدرة ، وخصّ الطائر من سائر الحيوان لخاصيّة الطيران ، واختلفوا في ذلك الطير ما هي . فقال ابن عباس : أخذ طاووساً ونسراً وغراباً وديكاً . مجاهد وعطاء بن يسار وابن جريج وابن زيد : كانت غراباً وديكاً وطاووساً وحمامة . سعيد بن أيوب عن سعيد بن الحرث الغراب عن أبي هريرة السناني : أنّها الطاووس والديك والغراب والحمامة .