الثعلبي

247

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

متغيّر ثم عوّضت عن إحدى النونين كقول الشاعر : فهلا إذ سمعت بحثت عنه ولم تمس الحكومة بالتطنّي أراد بالتعيّن . قال العجّاج : تفصّي البازي إذ البازي كسر أراد تفضض . وتقول العرب : نتلعى ، إذا خرجوا في إجتناء نبت ناعم يقال له المقاع . قال الله تعالى : " * ( وقد خاب مَنْ دسّاها ) * ) أي دسَّسها . ومن أثبت الهاء في الحالين جعلها هاءً أصلّيّة لام الفعل ، وعلى هذا قول من جعل السنة سنهية وتصغيرها سنيهة والفعل منه المسانهة . قال الشاعر : ليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح فإن قيل : أخبر عن شيئين اثنين ثم قال : " * ( لم يتسنّه ) * ) ولم يثنه ، قيل : لأن التغيير راجع إلى أقرب اللفظين وهو السنوات ، واكتفى بذكر أحد المذكورين عن الآخر لأنّه في موضع الفاني كقوله الشاعر : ( عقاب عقبناه كان وظيفة وخرطوعة إلاّ على سنان فلوج ) ولم يقل سنانان فلوجان ، ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود : فانظر إلى طعامك وهذا شرابك لم يتسنّه . " * ( وأُنظر إلى حمارك ولنجعلك آيةً للناس ) * ) قال أكثر العلماء : في الآية تقديم وتأخير ، أي وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنّه ولنجعلك آية للناس وأنظر إلى حمارك ، ويحتمل أن يكون ( المعنى ) : فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنّه وأنظر إلى حمارك . " * ( وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً ) * ) . فأمّا تفسير الآية والقراءات فيها فقرأ خارجة والأعرج وعيسى بن عمر وابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي حمارك والحمار بالأمالة ، الباقون بالتفخيم ، وقوله تعالى : " * ( كيف