الثعلبي
242
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) * ) إلى الحجّة " * ( أو كالذي مرّ على قرية ) * ) هذا عطف على معنى الآية الأولى تقديره : هل رأيت كالذي حاج إبراهيم في ربّه ، أو هل رأيت كالذي مرّ على قرية . قال بعض نحّاة البصرة : ( الكاف ) صلة كأنّه قال : ألم ير إلى الذي أو الذي . واختلفوا في ذلك المارّ من هو ، فقال قتادة والربيع وعكرمة وناجية بن كعب وسليمان بن بريدة والضحاك والسدي وسليم الخواص : هو عزير بن شرحيا . وقال وهب بن منبّه وعبد الله بن عبيد بن عمير : هو أرميا بن خلفيا وكان من سبط هارون ابن عمران ، وهو الخضر . وقال مجاهد : هو رجل كافر شكّ في البعث . واختلفوا في القرية التي عليها ، فقال وهب وعكرمة وقتادة والربيع : هي بيت المقدّس ، وقال الضحاك : هي الأرض المقدّسة ، وقال ابن زيد : الأرض التي أهلك الله فيها الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر موت . وقال الكلبي : هي دير سائداباذ ، وقال السدي : هي سلماباذ ، وقيل : دير هرافيل ، وقيل : قرية العنب وهو على فرسخين من بيت المقدس . " * ( وهي خاوية ) * ) ساقطة ، يقال : خوى البيت يخوى خوىً مقصوراً إذا سقط ، وخوى البيت بالفتح خواً ممدود إذا خلا . " * ( على عروشها ) * ) سقوفها وأبنيتها واحدها عرش وجمعه القليل : أعرش ، وكلّ بناء عرش ، يقال : عرش فلان ، إذا بنى فهو يعرش ويعرش عرشاً ، قال الله : " * ( وما كانوا يعرشون ) * ) أي يبنون . ومعنى الآية : إنّ السقوف سقطت ثم وقعت الحيطان عليها . وقيل : ( على ) بمعنى مع ، أي خاوية مع عروشها . قال الشاعر : كأن مصفحات في ذراه وأبراجاً عليهن المآلي أي معهن . نظيرها في سورة الكهف والحجّ