الثعلبي
24
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
واحد لاختلاف اللفظين كقول الحطيئة : ألا حبّذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد وجمع الصلوات لأنّه عنى بها إنها رحمة بعد رحمة . " * ( وأولئك هم المهتدون ) * ) إلى الاسترجاع ، وقيل : إلى الجنّة والثواب . وقيل : إلى الحقّ والصّواب وكان عمر بن الخطاب إذا قرأ هذه الآية قال : نعم العدلان ونعم العلاوة . ( * ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَائِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَائِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * إِن الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَائِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) * ) 2 " * ( إنّ الصّفا والمروة من شعائر الله ) * ) الصفا جمع الصّفاة وهي الصخرة الصلبة الملساء ، قال امرؤ القيس : لها كفل كصفا المسيل أبرز عنها جحاف مضر يقال : صفاة وصفا مثل حصاة وحصا وقطاة وقطا ونواة ونوى ، وقيل : إن الصّفا واحد وتثنيته صفوان مثل عصا وعصوان وجمعه أصفا مثل رجا وأرجاء ، وصَفا وصَفيِ مثل عصا وعصي ، قال الراجز : كأن متنيه من النفي مواقع الطير على الصّفي والمروة من الحجارة ما لان وصغر . قال أبو ذؤيب الهذلي : حتّى كأنّي للحوادث مروة بصفا المشرق كل يوم تقرع أي صخرة رخوة صغيرة ، وجمع المروة مروان وجمعها للكبير مرو مثل ثمرة وثمرات وثمر وحمرة وحمرات وحمرا . قال الأعشى ميمون بن قيس يصف ناقته : وترى الأرض خفاً زائلاً فإذاما صادف المرو رضخ وإنّما عنى الله تعالى بهما الجبلين المعروفين بمكّة دون سائر الصّفا والمروة فلذلك أدخل