الثعلبي
6
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال : ( الله أعلم بما كانوا عاملين ) . أبو عبيدة : سنّة الله ، وقيل : هو الختان لأنّه يصبغ صاحبه بالدم ، وفي الخبر : الختان سنّة للرجال مكرمة للنساء ، وهي نصب على الاغراء تقديره : اتبعوا وألزموا صبغة الله . وقال الأخفش : هي بدل من قوله * ( ملة إبراهيم ) * * ( ومن أحسن من الله صبغة ) * ) ديناً . " * ( ونحن له عابدون ) * ) مطيعون . " * ( قل ) * ) يا محمّد لليهود والنصارى : " * ( أتحاجّوننا ) * ) أتجادلوننا وتخاصمونا ، وقرأ الأعمش . والحسن وابن محيصن : بنون واحدة مشدّدة . وقرأ الباقون : بنونين خفيفتين إتباعاً للخط . " * ( في الله ) * ) في دين الله وذلك بأن قالوا : يا محمّد إنّ الأنبياء كانوا منّا وعلى ديننا . " * ( وهو ربّنا وربّكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) * ) مقاتل والكلبي : لنّا ديننا ولكم دينكم . " * ( ونحن له مخلصون ) * ) موحدون ، وهذه الآية منسوخة بآية السّيف . فصل في معنى الإخلاص سُئل الحسن عن الاخلاص ما هو ؟ فقال : سألت حُذيفة عن الإخلاص ما هو ؟ فقال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإخلاص ما هو ؟ قال : ( سألت ربّ العزة عن الإخلاص ما هو ؟ ) قال : ( سرٌ من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي ) . وعن أبي إدريس الخولائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّ لكلّ حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمل الله ) . وقال سعيد بن جبير : الاخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله ولا يشرك به في دينه ولا يرائي بعمله أحداً . محمّد بن عبد ربّه قال : سمعت الفضيل يقول : ترك العمل من أجل النّاس رياءً والعمل من