الثعلبي
89
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ستدخل النار ، وقال أبو عبيدة : الفاقرة : الداهية يقال : عمل بها الفاقرة وأصلها الوسم على أنف البعير بحديدة أو بنار حتى يخلص إلى العظم ، وقال الكلبي : منكرة من العذاب وهي الحجاب . " * ( كلاّ إذا بلغت ) * ) يعني النفس كناية عن غير مذكور " * ( التراقي ) * ) فيحشرج بها عند الموت ، والتراقي : العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال ، وقال دريد بن الصمة : ورُبَّ عظيمة دافعت عنهم وقد بلغت نفوسهم التراقي " * ( وقيل ) * ) وقال من حضره " * ( من راق ) * ) هل من طبيب يرقيه ويداويه فيشفيه . قال قتادة : التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء شيئاً . أخبرني الحسين قال : حدّثنا السني أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا مسدّد بن مسرهد عن خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كوى غلاماً له فقلت أتكوى قال : نعم هوّدوا العرب . أخبرنا ابن مسعود أن رسول الله ( عليه السلام ) قال : ( إن الله سبحانه لم ينزل داء إلاّ وقد أنزل معه دواء جهله من جهله وعلمه من علمه ) ، وقال سليمان التيمي ومقاتل بن سليمان : هذا من قول الملائكة يقول بعضهم لبعض من يرقى بروحه فيصعد بها ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، وهذه رواية أبي الجوزاء عن ابن عباس . قال أبو العالية : يختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيّهم يترقّى بروحه . " * ( وظنّ أنّه الفراق ) * ) فراق ليس يشبهه فراق قد انقطع الرجاء عن التلاق . أخبرنا الربيع بن محمد الخاتمي ومحمد بن عقيل الخزاعي قالا : أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني قال : أخبرنا الخضر بن أبان القرشي قال : حدّثنا ابن ميثم بن هدية عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( عليه السلام ) : ( إنّ العبد ليعالج كرب الموت وسكراته وإنّ مفاصله يسلّم بعضها على بعض يقول عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة ) . ( * ( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ * فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى * وَلَاكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاُْنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى ) *