الثعلبي
87
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
فعليه من نفسه من يكذّب عذره . مقاتل : ولو أدلى بعذر أو حجة لم ينفعه ذلك . ومعنى الإلقاء : القول نظيره : * ( فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون ) * * ( وألقوا إلى الله يومئذ السلم ) * ) . الضحاك والسدي : يعني ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب ، قال : وأهل اليمن يسمّون الستر المعذار ، وقال بعض أهل المعاني : المعاذير إحالة بعضهم على بعض . " * ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) * ) وذلك أن رسول الله ( عليه السلام ) كان لا يفتر من قراءة القرآن مخافة أن ينساه ، وكان إذا نزل عليه جبرائيل بالقرآن لم يفرغ جبرائيل من الآية حتى يقرأ رسول الله ( عليه السلام ) أولها ويحرك لسانه بها في نفسه مخافة أن ينساها فأنزل الله سبحانه " * ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) * ) وأنزل " * ( سنقرئك فلا تنسى ) * ) وأنزل " * ( لا تحرك به ) * ) أي بالوحي لسانك به أي تلاوته لتحفظه ولا تنساه " * ( إنّ علينا جمعه ) * ) في صدرك حتى تحفظه " * ( وقرءانه ) * ) وقراءته عليك حتى تعيه وقيل أراد بقوله : " * ( وقرءانَهُ ) * ) وجمعه في صدرك وهو مصدر كالرجحان والنقصان . " * ( فإذا قرأناه ) * ) عليك " * ( فاتّبع قرءانه ) * ) أي ما فيه من الأحكام " * ( ثم إنّ علينا بيانه ) * ) بما فيه من الحدود والحلال والحرام . " * ( كلاّ بل تحبّون العاجلة وتذرون الآخرة ) * ) قرأهما أهل المدينة والكوفة بالتاء وغيرهم بالياء أي يختارون الدنيا على العقبى نظيرها في سورة الإنسان " * ( ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراهم يوماً ثقيلا ) * ) . " * ( وجوه يومئذ ) * ) يعني يوم القيامة " * ( ناضرة ) * ) . قال ابن عباس : حسنة . قال الحسن : حسّنها الله بالنظر إلى ربها . مجاهد : مسرورة . ابن زيد : ناعمة . مقاتلان : بيض يعلوها النور . السدي : مضيئة . يمان : مسفرة . الفراء : مشرقة بالنعيم . الكسائي : بهجة . قال الفراء والأخفش : يقال نضر الله وجه فلان فلا يتنضر نضيراً فنضر وجهه ننضّرُ نضّرة ونضارة قال الله سبحانه : " * ( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) * ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نضّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ) ، ونظر في هذه الآية قوله سبحانه : " * ( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ) * ) . " * ( إلى ربّها ناظرة ) * ) وأكثر الناس تنظر إلى ربّها عياناً