الثعلبي
56
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
حاتم واحدتها لِبدة بكسر اللام ، ولُبد بضم اللام وفتح الباء وهي قراءة مجاهد وابن محيص وواحدتها لبدة بضم اللام ، ولُبُد بضم اللام والباء وهي قراءة أبي حيوة واحدتها لبيد ، ولُبّد بضم اللام وتشديد الباء وهي قراءة الحسن وأبي جعفر وواحدها لابد مثل راكع رُكع وساجد وسُجد . " * ( قل ) * ) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه قرأ أكثر القرّاء ، وقرأ أبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة " * ( قل ) * ) على الأمر " * ( إنّما ادعوا ربّي ولا أُشرك به أحداً قل إنّي لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً قل إنّي لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً ) * ) أي ملجأ أميل إليه وقال قتادة : نصراً . الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب ، السدي : جرزاً . قال مقاتل : قال كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم إنّك أتيت بأمر عظيم لم يسمع بمثله ، وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا الأمر ، فنحن نجزيك ، فأنزل الله سبحانه هذه الآيات . وفي قراءة أُبي عنّا ( ولا رشداً ) . " * ( إلاّ بلاغاً من الله ورسالاته ) * ) فإن فيه الحوار والأمن والنجاة قاله الحسن . وقال قتادة : إلاّ بلاغاً من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه ، فإمّا الكفر والإيمان فلا أملكهما . وقيل : لا أملك لكم ضراً ولا رشداً لكن أبلغ بلاغاً من الله ، إنّما أنا مرسل ومبلّغ لا أملك إلاّ ما ملكت . " * ( ومَنْ يعصِ الله ورسوله فإنّ له نار جهنم خالدين فيها أبداً حتّى إذا رأوا ما يوعدون ) * ) يعني العذاب . " * ( فسيعلمون مَنْ أضعف ناصراً وأقلّ عدداً قل إن أدري أقريب ما تُوعدون ) * ) يعني العذاب وقيل : القيامة " * ( أم يجعل له ربّي أمداً ) * ) أجلا وغاية تطول مدتها " * ( عالم الغيب ) * ) رفع على نعت قوله ربّي ، وقيل : هو عالم الغيب . " * ( فلا يُظهر ) * ) يُطلع " * ( على غيبه أحداً إلاّ مَنْ ارتضى ) * ) اصطفى " * ( من رسول ) * ) فإنه يصطفيه ويُطلعه على ما يشاء من الغيب . " * ( فإنّه يُسلك من بين يديه ومن خلفه ) * ) ذكر بعض الجهات دلالة على جميعها " * ( رصداً ) * ) حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين واستماع الجن ليلا يسترقوه فيلقوه إلى كهنتهم . قال سعيد بن المسيب : " * ( رصداً ) * ) أربعة من الملائكة حفظة . قال مقاتل وغيره : كان الله إذا بعث رسولا أتاه إبليس في صورة جبرائيل يخبره ، فبعث الله من بين يديه ومن خلفه رصداً من الملائكة يحرسونه ويطردون الشيطان ، فإذا جاءه شيطان في صورة ملك ، قالوا : هذا شيطان فاحذر ، وإذا جاءه ملك ، قالوا : هذا رسول ربّك .