الثعلبي

52

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال آخر : ولقد قلت وزيد جاسر يوم ولّت خيل عمرو قددا " * ( وإّنا ظننا ) * ) علمنا " * ( أن لن نعجز الله في الأرض ) * ) إن أراد بنا أمراً " * ( ولن نعجزه هرباً ) * ) إن طلبنا " * ( وأنّا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يُؤمن بربّه فلا يخاف ) * ) قرأه العامّة بالألف ، وقرأ الأعمش فلا يخفف بالجزم " * ( بخساً ) * ) نقصاً " * ( ولا رهقاً ) * ) ظلماً ، يقول : لا يخاف أن ينقص من حسناته ، ولا أن يزداد في سيّئاته ، ولا أن يؤخذ بذنب غيره ، ولا أن يعاقب بغير جرم ، وقيل : رهقاً : مكروهاً يغشاه ، وقيل : ذهاب كله نظيره قوله سبحانه وتعالى : * ( فلا يخاف ظلما ولا هضما ) * * ( وأنّا منّا المسلمون ومنّا القاسطون ) * ) الجائرون العادلون عن الحق . يقال : أقسط الرجل فهو مقسط إذا عدل ، قال الله سبحانه : " * ( وأقسطوا إنّ الله يحب المقسطين ) * ) ، وقسط يقسط قسوطاً إذا جاد . قال الشاعر : قوم هم قتلوا ابن هند عنوة عمراً وهم قسطوا على النعمان وأنشد ابن زيد : قسطنا على الأملاك في عهد تبّع ومن قبل ما أدرى النفوس عقابها ونظيره في الكلام المترب : الفقير ، والمترب : الغني . " * ( فمن أسلم فأولئك تحرّوا رشداً ) * ) أي قصدوا وأعدّوا وتوخّوا ومنه بتحرّى القبلة لمن عميت عليه . وقال امرؤ القيس : ديمة هطلاء فيها وطف طبق الأرض تحرّى وتدر " * ( وأمّا القاسطون فكانوا لجهنم حطباً ) * ) ) . * ( وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لاََسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً * لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً * وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً * وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً * قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّى وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً * قُلْ إِنِّى لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً * قُلْ إِنِّى