الثعلبي
42
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقيل : إنّا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب فحذف أجل ، كقول الشاعر : أأزمعت من آل ليلى احتكاراً وشطّت على ذي هوى أن تزارا أي من أجل آل ليلى . وقيل : " * ( ما ) * ) بمعنى من ، مجازه : إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون لا كلبهائم . " * ( فلا أُقسم بربّ المشارق والمغارب ) * ) قرأ أبو حيوة برب المشرق والمغرب " * ( إنا لقادرون على أن نبدّل خيراً منهم وما نحن بمسبوقين ) * ) نظيره في سورة الواقعة . " * ( فذرهم يخوضوا ) * ) في باطلهم " * ( ويلعبوا ) * ) ويلهوا في دنياهم " * ( حتّى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) * ) نسختها آية القتال " * ( يوم يخرجون ) * ) قراءة العامّة بفتح الياء وضم الراء ، وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم بضم الياء وفتح الراء " * ( من الأجداث ) * ) القبور " * ( سراعاً ) * ) إلى إجابة الداعي " * ( كأنّهم إلى نصب ) * ) قراءة العامّة بفتح النون وجزم الصاد يعنون إلى شيء منصوب ، يقال : فلان نصب عيني . قال ابن عباس : يعني إلى غاية وذلك حين سمعوا الصيحة الأخيرة . الكلبي : إلى علم وزواية ، وقال أبو العلاء : سمعت بعض العرب يقول : النصب الشبكة التي يقع فيها الصيد فيتسارع إليها صاحبها مخافة أن يفلت الصيد منها ، وقرأ زيد بن ثابت وأبو رجاء وأبو العالية ومسلم البطين والحسن وأشهب العقيلي وابن عامر " * ( إلى نصب ) * ) بضم النون والصاد ، وهي رواية حفص عن عاصم واختيار أبي حاتم . قال مقاتل والكسائي : يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله . وقال الفراء والأخفش : النُصُب جمع النُصْب مثل رُهُن ، والأنصاب جمع النُصُب فهي جمع الجمع . وقيل : النُصُب والأنصاب واحد . " * ( يوفضون ) * ) يسرعون . قال الشاعر : فوارس ذبيان تحت الحديد كالجن يوفضن من عبقر وقال ابن عباس وقتادة : يسعون ، وقال أبو العالية ومجاهد : يستبقون ، ضحاك : يطلعون . الحسن يبتدرون . القرظي يشتدون " * ( خاشعة ) * ) ذليلة خاضعة " * ( أبصارهم ) * ) بالعذاب ، قال قتادة : سواد الوجوه " * ( ترهقهم ذلّة ) * ) يغشاهم هوان ، ومنه غلام مراهق إذا غشى الاحتلام " * ( ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ) * ) وهو يوم القيامة .