الثعلبي

31

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( وأمّا مَنْ أُوتي كتابه بشماله ) * ) قال ابن الثابت : تلوى يده اليسرى خلف ظهره ثمّ يعطى كتابه . وقيل : تنزع من صدره إلى خلف ظهره " * ( فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ) * ) يقول : يا ليت الموتة التي متّها في الدنيا كانت القاضية الفارغة من كل ما بعدها ، فلم أُبعث بعده ، والقاضية موت الأحياء بعدها . وقيل : معناه يا ليتني متُّ فاسترحت . قال قتادة : تمنّى الموت ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت . " * ( ما أغنى عنّي ماليه هلك عنّي سلطانيه ) * ) ذهبت عنّي حجّتي عن أكثر المفسّرين ، وقال ابن زيد : زال عنّي ملكي وقولي فيقول الله لخزنة جهنّم : " * ( خذوه ) * ) ، ويروى أنّه يجتمع على شخص واحد من أهل النار مائة ألف من الزبانية ، فيقطع في أيديهم قال : فلا يرى على أيديهم منه إلاّ الودك ، ثمّ يعاد خلقاً جديداً . " * ( فغلّوه ثمّ الجحيم صلّوه ) * ) أدخلوه " * ( ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ) * ) فأدخلوه في ذراع الملك ، فيدخل دبره ويخرج من منخريه . وقيل : يدخل من فيه ويخرج من دبره . روى سفيان عن بسر بن دعلوق عن نوف البكالي قال : كلّ ذراع سبعون باعاً والباع أبعد ممّا بينك وبين مكّة ، وكان في رحبة الكوفة . وقال سفيان الثوري : كلّ ذراع من سبعين ذراعاً سبعون ذراعاً وقال : بأي ذراع هو ؟ ، وقال عبد الله بن عمر وابن العاص : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو أن رصاصة مثل هذه وأشار إلى جمجمة أُرسلت من السماء إلى الأرض فهي مسيرة خمسمائة سنة بلغت الأرض قبل الليل ، ولو أنّها أُرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفاً الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حبش قال : حدّثنا ابن زنجويه قال : حدّثنا موسى بن محمد قال : حدّثنا الحسن بن عليّ قال : حدّثنا سلمة قال : حدّثنا عبد الرزاق قال : حدّثنا بكار ابن عبد الله عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلة عن كعب في قوله : " * ( ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ) * ) قال : لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا موسى بن محمد قال : حدّثنا الحسن بن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا المسيب قال : حدّثنا سويد بن يحيى قال : بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة ، ولو أن حلقة منها وضعت على جبل لذاب من حرّها