الثعلبي

158

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة الانشقاق ) ) مكيّة . وهي خمس وعشرون آية ، ومائة وسبع كلمات ، وأربع مائة وأربع وثلاثون حرفاً أخبرني سعيد بن محمد وكامل بن أحمد ومحمد بن القاسم قالوا : أخبرنا محمد بن مطر قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك قال : حدّثنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبيّ بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة انشقت أعاذه الله سبحانه أن يعطيه كتابه وراء ظهره ) . بسم الله الرحمن الرحيم " * ( إذا السماء انشقت وأذنت لربّها إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الاَْرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * ياأَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً * وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً * وَيَصْلَى سَعِيراً * إِنَّهُ كَانَ فِىأَهْلِهِ مَسْرُوراً * إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ * بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً * فَلاَ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ * فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ * وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ * فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) * ) أي سمعت أمر ربها بالإنشقاق وطاعته " * ( وحقت ) * ) أي وحق لها أن تطيع ربّها وحق الله ذلك عليه . " * ( وإذا الأرض مُدّت ) * ) مدّ الأديم العكاظي وزيد في سعتها . " * ( وألقت ) * ) أخرجت " * ( ما فيها ) * ) من الموتى والكنوز " * ( وتخلّت ) * ) وخلت فليس في باطنها شيء . " * ( وأذنت لربّها وحُقت ) * ) ، واختلفوا في جواب قوله " * ( وإذا السماء انشقت ) * ) فقيل جوابه متروك ؛ لأنّ المعنى مفهوم ، وقيل جوابه " * ( يا أيها الإنسان إنّك كادح إلى ربّك كدحاً فملاقيه ) * ) ومجازه : إذا السماء انشقت لقي كل كادح ما عمله ، قال المبّرد : فيه تقديم وتأخير تقديره " * ( يا أيّها الإنسان إنّك كادح إلى ربّك كدحا