الثعلبي

147

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال : ما منكم من أحد إلاّ سيخلو الله سبحانه وتعالى به يوم القيامة فيقول : يا بن آدم ما غرّك بي يا بن آدم ماذا عملت فيما علمت يا بن آدم ماذا أجبت المرسلين ؟ . وسمعت أبا القاسم النيسابوري يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبيد الله الشامي وأبا الحسن محمد بن الحسين القاضي الجرجاني يقولان : سمعنا إبراهيم بن فاتك يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : كم من مغرور تحت الستر وهو لا يشعر . وأنشدني الحسن بن جعفر البابي يقول : أنشدني منصور بن عبد الله الأصفهاني يقول : أنشدنا أبو بكر بن طاهر الأبهري في هذا المعنى : يا من غلا في الغنى والتيه وغرّه طول تماديه أملى لك الله فبارزته ولم تخف غبّ معاصيه " * ( الذي خلقك فسوّاك فعدّلك ) * ) قرأ أهل الكوفة بتخفيف الدال أي صرفك وأمالك إلى أي صورة شاء قبيحاً أو جميلا وقصيراً أو طويلا ، وقرأ الباقون بالتشديد أي قوّمك وجعلك معتدل الخلق ، وهو اختيار الفراء وأبي عبيد لقوله سبحانه : " * ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) * ) . " * ( في أي صورة ما شاء ركّبك ) * ) قال مجاهد : في أي شبه أب أو أم أو خال أو عم . وأنبأني عبد الله بن حامد قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن العسكري قال : حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد بن منصور قال : حدّثنا مطهر بن الهيثم قال : حدّثنا موسى بن علي عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( . . . ) : ( وما ولد لك ) قال : يا رسول الله وما عسى أن يولد لي إمّا غلام وإما جارية . قال صلى الله عليه وسلم ( من شبه ) قال : فمن شبه إمه وأباه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقل هكذا إنّ النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر الله كلّ نسب بينهم وبين آدم ، أما قرأت هذه الآية " * ( في أي صورة ما شاء ركّبك ) * ) ) قال صلى الله عليه وسلم ( إن شاء في صورة إنسان وإن شاء في صورة حمار وإن شاء في صورة قرد ، وإن شاء في صورة كلب وإن شاء في صورة خنزير ) . 2 ( * ( كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ