الثعلبي
134
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن خالد قال : حدّثنا داود بن سليمان قال : حدّثنا عبد بن حميد قال : حدّثنا محمد بن عبيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي إن أبا بكر سئل عن قوله " * ( وفاكهة وأبّاً ) * ) فقال : أي سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم . وأخبرنا ابن حمدون قال : أخبرنا ابن الشرقي قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : أخبرنا أبي عن صالح عن ابن شاب عن أنس بن مالك أخبره أنه سمع هذه الآية ثم قال : كلّ هذا قد عرّفنا فما الأب ثم رفض عصاً كانت بيده وقال : هذا لعمر الله التكليف وما عليك يا بن أم عمر أن لا تدري ما الأب ثم قال : اتبعوا ما تبيّن لكم من هذا الكتاب وما لا فدعوه . " * ( متاعاً لكم ) * ) يعني الفاكهة " * ( ولأنعامكم ) * ) يعني العشب . ( * ( فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُوْلَائِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ) * ) 2 " * ( فإذا جاءت الصّاخة ) * ) يعني صيحة القيامة ، سمّيت بذلك لأنها تصخّ الأسماع أي تبالغ في إسماعها حتى كاد تصمّها . " * ( يوم يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه ) * ) لا يلتفت إلى واحد منهم لشغله بنفسه وقيل : حذراً من مطالبتهم إيّاه لما بينه وبينهم من التبعاتّ والمظالم ، وقيل : لعلمه بأنهم لا ينفعونه ولا يغنون عنه من الله شيئاً . سمعت السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت عبد الله بن طاهر الأبهري يقول في هذه الآية : يفر منهم إذا ظهر له عجزهم وقلّة حيلتهم إلى مَنْ يملك كشف تلك الكروب والهموم عنه ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد سوى ربّه الذي لا يعجزه شيء ، ويمكن من فسحة التوكّل واستراح في ظل التفويض . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا مخلّد قال : حدّثنا ابن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا إسحق بن بشر قال : أخبرني شيخ لنا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال : أول من يفر يوم القيامة من أبيه إبراهيم وأول من يفر من أمه إبراهيم وأول من يفر من ابنه نوح ، وأول من يفر من أخيه هابيل بن آدم ، وأول من يفر من صاحبته نوح ثم لوط ، ثم تلا هذه الآية " * ( يوم يفرّ المرء من أخيه ) * ) وقال يروون أن هذه الآية نزلت فيهم . وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس قال : أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدون بن