ابن عربي

94

تفسير ابن عربي

إلى الآية 212 ] * ( فاتقوا الله ) * في التجريد والتزكية * ( وأطيعون ) * في التنور والتحلية * ( وما أسألكم عليه من أجر ) * مما عندكم من اللذات والمدركات الجزئية فإني غني عنها * ( إن أجري إلا على رب العالمين ) * بإلقاء المعاني والحكم الكلية وإشراق الأنوار اللذيذة القدسية . * ( وما تنزلت به الشياطين ) * لأن تنزلهم لا يكون إلا عند استعداد قبول النفوس لنزولها بالمناسبة في الخبث والكيد والمكر والغدر والخيانة وسائر الرذائل ، فإن مدركات الشياطين من قبيل الوهميات والخياليات ، فمن تجرد عن صفات النفس وترقى عن أفق الوهم إلى جناب القدس ، وتنورت نفسه بالأنوار الروحية ومصابيح الشهب السبوحية ، وأشرق عقله بالاتصال بالعقل الفعال ، وتلقى المعارف والحقائق في العالم الأعلى ما