ابن عربي
74
تفسير ابن عربي
إلى الآية 64 ] * ( والله خلق كل دابة ) * من أصناف دواب الدواعي التي تدب في أراضي النفوس وتبعثها إلى الأفعال * ( من ماء ) * مخصوص ، أي : علم مناسب لتلك الداعية المتولدة منه . فإن منشأ كل داعية إدراك مخصوص . * ( فمنهم من يمشي على بطنه ) * ويزحف في الطبيعة ، ويحدث الأعمال البدنية الطبيعية * ( ومنهم من يمشي على رجلين ) * من الدواعي الإنسانية فيحدث الأعمال الإنسانية والكمالات العملية * ( ومنهم من يمشي على أربع ) * من الدواعي الحيوانية فيبعث على الأعمال السبعية والبهيمية * ( يخلق الله ما يشاء ) * من هذه الدواعي من منشأ قدرته الباهرة ، الكاملة في إنشاء الأعمال ويهدي من يشاء بالآيات السابقة المذكورة من الحكم والمعاني والمعارف والحقائق من منشأ حكمته البالغة التامة في إظهار العلوم والأحوال إلى صراط التوحيد الموصوف بالاستقامة إليه * ( ويقولون آمنا بالله وبالرسول ) * أي : يدعون التوحيد جمعا وتفصيلا والعمل بمقتضاه * ( ثم يتولى فريق منهم ) * بترك العمل بمقتضى الجمع والتفصيل ، بارتكاب الإباحة والتزندق * ( وما أولئك بالمؤمنين ) * الإيمان الذي عرفته وادعوه من العلم بالله جمعا وتفصيلا . * ( ومن يطع الله ) * باطنا بشهود الجمع * ( ورسوله ) * ظاهرا بحكم التفصيل * ( ويخشى