ابن عربي

71

تفسير ابن عربي

إلى آية 38 ] * ( في بيوت ) * أي : يهدي الله لنوره من يشاء في مقامات * ( إذن الله ) * أن يرفع بناؤها وتعالى درجاتها * ( ويذكر فيها اسمه ) * باللسان والمجاهدة والتخلق بالأخلاق في مقام النفس والحضور والمراقبة ، والاتصاف بالأوصاف في مقام القلب والمناجاة والمكالمة ، والتحقيق بالأسرار في مقام السر والمناغاة بالمشاهدة ، والتحير في الأنوار في مقام الروح والاستغراق والانطماس والفناء في مقام الذات . * ( يسبح له فيها ) * بالتزكية والتنزيه والتوحيد والتجريد والتفريد بغدو التجلي وآصال الاستتار * ( رجال ) * أي : رجال أفراد سابقون مجردون مفردون قائمون بالحق * ( لا تلهيهم تجارة باستبدال متاع العقبى بالدنيا في زهدهم ، ولا بيع أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة في جهادهم عن ذكر الذات * ( وإقام ) * صلاة الشهود في الفناء * ( وإيتاء ) * زكاة الإرشاد والتكميل حال البقاء * ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب ) * إلى الأسرار * ( والأبصار ) * إلى البصائر ، بل تتقلب حقائقها بأن تفنى وتوجد بالحق ، كما قال : ' كنت سمعه وبصره ' من ظهور البقية وبقاء الأنية * ( ليجزيهم الله ) * بالوجود الحقاني * ( أحسن ما عملوا ) * من جنات الأفعال والنفوس والأعمال * ( ويزيدهم من فضله ) * من جنات القلوب والصفات * ( والله يرزق من يشاء ) * من جنات الأرواح والمشاهدات بغير حساب ) * لكونه أكثر من أن يحصى ويقاس . تفسير سورة النور من [ آية 39 - 42 ] * ( والذين كفروا ) * حجبوا عن الدين * ( أعمالهم ) * التي يعملونها رجاء الثواب * ( كسراب بقيعة ) * لكونها صادرة عن هيئات خالية قائمة بساهره نفس حيوانية * ( يحسبه الظمآن ماء ) * أي : يتوهمها صاحبها المؤمل لثوابها أمورا باقية لذيذة دائمة مطابقة لما توهمه * ( حتى إذا جاءه ) * في القيامة الصغرى * ( لم يجده ) * شيئا موجودا ، بل خاليا ، فاسدا ، وظنا كاذبا ، كما قال تعالى : * ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلنه هباء منثورا 23 ) * [ الفرقان ، الآية : 23 ] ) * * ( ووجد الله عنده ) * أي : وجد ملائكة الله من زبانية القوى والنفوس السماوية