ابن عربي

57

تفسير ابن عربي

إلى الغير في عذاب مهين من صفات النفوس والهيئات لاحتجاجهم عن عزة الله وكبريائه وصيرورتهم في ذل قهره . * ( والذين هاجروا ) * عن مواطن النفوس ومقارها السفلية * ( في سبيل الله ثم قتلوا ) * بسيف الرياضة والشوق * ( أو ماتوا ) * بالإرادة والذوق * ( ليرزقنهم الله ) * من علوم المكاشفات وفوائد التجليات * ( رزقا حسنا ) * وليدخلنهم مقام الرضا * ( وإن الله لعليم ) * بدرجات استعداداتهم واستحقاقاتهم وما يجب أن يفيض عليهم من كمالاتهم * ( حليم ) * لا يعاجلهم بالعقوبة في فرطاتهم في التلوينات وتفريطاتهم في المجاهدات فيمنعهم مما تقتضيه أحوالهم ليمكنهم قبولهم ذلك . من راعى طريق العدالة في المكافأة بالعقوبة ثم مال إلى الانظلام لا إلى الظلم ، لوجب في حكمة الله تأييده بالأمداد الملكوتية ونصرته بالأنوار الجبروتية ، فإن الاحتياط في باب العدالة هو الميل إلى الانظلام لا إلى الظلم . قال النبي عليه السلام : ' كن عبدا لله المظلوم ولا تكن عبدا لله الظالم ' . * ( إن الله لعفو ) * يأمر بالعفو وترك المعاقبة * ( غفور ) * يغفر لمن لا يقدر على العفو . تفسير سورة الحج من [ آية 61