ابن عربي

392

تفسير ابن عربي

* ( إنه كان في أهله مسرورا ) * أي : ذلك لأنه كان بطرا في أهله بالنعم محتجبا بها عن المنعم ، ظانا أنه لن يرجع إلى ربه أو إلى الحياة بالبعث لاعتقاده أنه يحيا ويموت ولا يهلكه إلا الدهر . * ( بلي ) * ليحورن * ( إن ربه كان به بصيرا ) * فيجازيه على حسب حاله . تفسير سورة الانشقاق من [ آية 16 - 25 ] * ( فلا أقسم بالشفق ) * أي : النورية الباقية من الفطرة الإنسانية بعد غروبها واحتجابها في أفق البدن الممزوجة بظلمة النفس عظمها بالإقسام بها لإمكان كسب الكمال والترقي في الدرجات بها . * ( والليل ) * أي : وليل ظلمة البدن * ( وما ) * جمعه من القوى والآلات والاستعدادات التي يمكن بها اكتساب العلوم والفضائل والترقي في المقامات ونيل المواهب والكمالات . * ( والقمر ) * أي : قمر القلب الصافي عن خسوف النفس * ( إذا اتسق ) * أي : اجتمع وتم نوره وصار كاملا . * ( لتركبن طبقا عن طبق ) * أي : مراتب مجاوزة عن مراتب وطبقات وأطوار مرتبة بالموت وما بعده من مواطن البعث والنشور * ( فما لهم لا يؤمنون ) * بها . * ( وإذا قرئ عليهم القرآن ) * بتذكير هذه الأطوار والمراتب لا يخضعون ولا ينقادون * ( بل ) * المحجوبون عن الحق محجوبون بالضرورة عن الدين . * ( والله أعلم بما يوعون ) * في وعاء أنفسهم وبواطنهم من الاعتقادات الفاسدة والهيئات الفاسقة . * ( فبشرهم بعذاب أليم ) * من نيران الآثار وحرمان الأنوار مؤلم غاية الإيلام لكن * ( الذين آمنوا ) * الإيمان العلمي بتصفية قلوبهم عن كدر صفات النفس وتزكيتها * ( وعملوا الصالحات ) * باكتساب الفضائل * ( لهم أجر ) * ثواب الآثار والصفات في جنة النفس والقلب غير مقطوع لبراءته عن الكون والفساد وتجرده عن المواد والله سبحانه وتعالى أعلم .