ابن عربي
357
تفسير ابن عربي
* ( منا المسلمون ) * المذعنون لطاعة القلب وأمر الرب بالطبع كالعاقلة * ( ومنا القاسطون ) * الجائرون عن طريق الصواب كالوهم * ( فمن ) * انقاد وأذعن * ( فأولئك ) * قصدوا الصواب والاستقامة * ( وأما ) * الجائرون * ( فكانوا ) * حطبا لجهنم الطبيعة الجسمانية * ( وأن لو استقاموا ) * من جملة الموحى لا من كلام الجن ، أي : لو استقام الجن كلهم على طريق التوجه إلى الحق والسلوك في متابعة السر السائر إلى التوحيد * ( لأسقيناهم ماء غدقا ) * أي : لرزقناهم علما جما كما ذكر في إنباء آدم للملائكة . * ( لنفتنهم فيه ) * لنمتحنهم هل يشكرون بالعمل به وصرفه فيما ينبغي من مراضي الله أم لا ؟ كما قال : * ( وبلوناهم بالحسنات ) * [ الأعراف ، الآية : 168 ] * ( ومن يعرض عن ذكر ربه ) * فيبخل بنعمته أو يصرفها فيما لا ينبغي من الأعمال وينسى حق نعمته * ( يسلكه عذابا صعدا ) * بالرياضة الصعبة والحرمان عن الحظ حتى يتوب ويستقيم أو بالهيئة المنافية المؤلمة ليتعذب عذابا شديدا شاقا غالبا عليه . * ( وأن المساجد ) * أي : مقام كمال كل قوة وهو هيئة إذعانها وانقيادها للقلب الذي هو سجودها أو كمال كل شيء حتى القلب والروح * ( لله ) * أي : حق الله على ذلك الشيء ، بل صفة الله الظاهرة على مظهر ذلك الشئ * ( فلا تدعو مع الله أحدا ) * بتحصيل أغراض النفس وعبادة الهوى وطلب اللذات والشهوات بمقتضى طباعكم ، فتشركوا بالله وعبادته . * ( وأنه لما قام عبد الله ) * أي : القلب المتوجه إلى الحق الخاشع المطيع * ( يدعوه ) * بالإقبال إليه وطلب النور من جنابه ويعظمه ويبجله * ( كادوا يكونون عليه لبدا ) * يزدحمون عليه بالاستيلاء ويحجبونه بالظهور والغلبة . * ( قل إنما أدعو ربي ) * أوحده ولا ألتفت إلى ما سواه فأكون مشركا . * ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ) * أي : غيا وهدى ، إنما الغواية والهداية من الله إن سلطني عليكم تهتدوا بنوري وإلا بقيتم في الضلال ليس في قوتي أن أقسركم على الهداية . تفسير سورة الجن من [ آية 22 - 28 ] * ( قل إني لن يجيرني ) * اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة والقدرة عليهم ، أي : لن