ابن عربي
242
تفسير ابن عربي
سورة حم الأحقاف بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الأحقاف من [ آية 1 - 12 ] * ( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) * أي : بالوجود المطلق الثابت الأحدي الصمدي الذي يتقوم به كل شيء ، أو بالعدل الذي هو ظل الوحدة المنتظم به كل كثرة ، كما قال : بالعدل قامت السماوات والأرض . * ( و ) * بتقدير * ( أجل مسمى ) * أي : كمال معين ينتهي به كمال الوجود وهو القيامة الكبرى بظهور المهدي وبروز الواحد القهار بالوجود الأحدي الذي يفنى عنده كل شيء كما كان في الأزل * ( والذين كفروا ) * بالاحتجاب عن الحق * ( عما أنذروا ) * من أمر هذه القيامة * ( معرضون ) * . * ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ) * تسمونه وتثبتون له وجودا وتأثيرا أي شيء كان * ( أروني ) * ما تأثيره في شيء أرضي بالاستقلال أو شيء سماوي بالشركة * ( ائتوني ) * على ذلك بدليل نقلي من كتاب سابق أو عقلي من علم متقن * ( إن كنتم صادقين ) * ، * ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله ) * أي شيء كان كدعاء الموالي للسادة مثلا إذ لا يستجيب له أحد إلا الله . * ( وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء ) * لأن عبادة أهل الدنيا لسادتهم