ابن عربي
215
تفسير ابن عربي
سورة حم عسق ( الشورى ) ) بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الشورى من [ آية 1 - 8 ] * ( حم عسق ) * أي : الحق ظهر بمحمد ظهور علمه بسلامة قلبه ، فالحق محمد ظاهرا وباطنا ، والعلم سلامة قلبه عن النقص والآفة أي : كماله وبروزه عن الححاب إذ تجرد القلب ظهور العلم * ( كذلك ) * مثل ذلك الظهور على مظهرك وظهور علمه على قلبك * ( يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ) * من الأنبياء * ( الله ) * الموصوف بجميع صفاته * ( العزيز ) * المتمنع بسرادقات جلاله وستور صفاته * ( الحكيم ) * الذي يظهر كماله بحسب الاستعدادات ويهدي بالوسايط والمظاهر جميع العباد على وفق قبول الاستعداد . * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) * كلها مظاهر صفاته وصور مملكته ومحال أفعاله * ( وهو العلي ) * عن التقيد بصورها والتعين بأعيانها * ( العظيم ) * الذي تضاءلت وتصغرت في سلطانه وتلاشت وتفانت في عظمته * ( تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن ) * لتأثرهن من تجليات عظمته ويتلاشين من علو قهره وسلطنته * ( والملائكة ) * من العقول المجردة والنفوس المدبرة * ( يسبحون ) * ذاته بتجرد ذواتهم حامدين له بكمالات صفاتهم * ( ويستغفرون لمن في الأرض ) * بإفاضة الأنوار على أعيانهم ووجوداتهم بعد استفاضتهم إياها من الحضرة الأحدية * ( ألا إن الله هو الغفور ) * بستر ظلمات ذوات الكل من الملائكة والناس بنور ذاته * ( الرحيم ) * بإفاضة الكمالات بتجليات صفاته على وجوداتهم لا غيره . * ( ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) * كلهم على الفطرة موحدين بناء على القدرة ولكن بنى أمره على الحكمة فجعل بعضهم موحدين عادلين وبعضهم مشركين ظالمين كما قال : * ( ولا يزالون مختلفين ) * [ هود ، الآية : 118 ] لتتميز المراتب وتتحقق السعادة