ابن عربي

193

تفسير ابن عربي

إلى آية 52 ] * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * معناه : كل شيء هالك إلا وجهه ، أي : فان في الله ، وهم في شهودك هالكون معدومون بذواتهم . * ( ثم إنكم يوم القيامة ) * الكبرى * ( عند ربكم تختصمون ) * لاختلافكم في الحقيقة والطريقة لكونهم محجوبين بالنفس وصفاتها ، سائرين بها طالبين لشهواتها ولذاتها ، وكونك دائما بالحق سائرا به طالبا لوجهه ورضاه * ( ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ) * من صفات نفوسهم وهيئات رذائلهم * ( ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ) * من تجليات صفاته وجنات جماله ، فيمحو ظلمات وجوداتهم بنور وجهه . * ( أليس الله بكاف عبده ) * المتوكل عليه في توحيد الأفعال وهو منبع القوى والقدر * ( ويخوفونك بالذين من دونه ) * لاحتجابهم بالكثرة عنه ، فينسبون التأثير والقدرة إلى ما هو ميت بالذات لا حول لا ولا قوة ، فأنت أحق بأن يكفيك ربك شرهم * ( ومن يضلل الله ) * يحجبه عنه * ( فما له من هاد ) * إذ لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه . * ( قل لله الشفاعة جميعا ) * لتوقفها على إرضائه للمشفوع له بتهيئته لقبولها ، وإذن الشفيع بتمكينه منها والتهيئ من فيضه الأقدس ، فالقبول والتأثير من جهته له الملك مطلقا * ( وإليه ) * الرجوع دائما * ( ما لم يكونوا يحتسبون ) * مما يشاهدون من هيئات أعمالهم وصورأخلاقهم التي ذهلوا عنها لاشتغالهم بالشواغل الحسية ، وأحصاه الله بإثباته في كتبهم بل في الكتب الأربعة من نفوسهم والسماء الدنيا واللوح المحفوظ وأم الكتاب . تفسير سورة الزمر من [ آية 53