ابن عربي
184
تفسير ابن عربي
* ( هذا فليذوقوه حميم ) * الهوى والجهل * ( وغساق ) * الهيئات الظلمانية والكدورات الجسمانية . * ( و ) * خزي وعذاب * ( آخر ) * من نوعه أو مذوقات أخر من مثله ، أصناف من العذاب في الهوان والحرمان * ( هذا فوج ) * من أتباعكم وأشباهكم أهل طبائع السوء والرذائل المختلفة * ( مقتحم معكم ) * في مضايق المذلة ومداخل الهوان . قال الطاغون : * ( لا مرحبا ) * بهم لشدة عذابهم وكونهم في الضيق والضنك واستيحاش بعضهم من بعض لقبح المناظر وسوء المخابر * ( قالوا ) * أي : الأتباع * ( بل أنتم لا مرحبا بكم ) * لتضاعف عذابكم ورسوخ هيئاتكم * ( أنتم قدمتموه لنا ) * بإضلالنا والتحريض على أعمالنا ، وهذه المقاولات قد تكون بلسان القال وقد تكون بلسان الحال ، والرجال الذين اتخذوهم سخريا هم الفقراء الموحدون والصعاليك المحققون عدوهم من الأشرار في الدنيا لمخالفتهم إياهم في الإغراء عما سوى الله والتوجه إلى خلاف مقاصدهم وترك عاداتهم ومطالبهم بل * ( زاغت عنهم ) * أبصارهم لكونهم محجوبين بالغواشي البدنية والأمور الطبيعية عن حقائقهم المجردة وذواتهم المقدسة كما حجبوا بالعادات العامية والطرائق الجاهلية عن طرائقهم وسيرتهم على أن أم منقطعة ، وإنما كان تخاصم أهل النار حقا لكونهم في عالم التضاد ومحل العناد ، إسراء في قيود الطبائع المختلفة وأيدي القوى المتنازعة والأهواء الممانعة ، والميول المتجاذبة . تفسير سورة ص من [ آية 65 - 76 ] ما أنا إلا منذر لا أدعوكم إلى نفسي ولا أقدر على هدايتكم لأني فان عن نفسي وعن قدري ، قائم في الإنذار بالله وصفاته . * ( وما من إله ) * في الوجود * ( إلا الله الواحد ) * بذاته * ( القهار ) * الذي يقهر كل من سواه بإفنائه في وحدانيته * ( رب ) * الكل الذي يرب كل شيء في حضرة واحديته باسم من أسمائه * ( العزيز ) * الذي يغلب المحجوب بقوته فيعذبه بما حجب به في سترات جلاله لاستحقاقه فيض الربوبية من حضرة القهار المنتقم وسطوات العذاب المحتجب * ( الغفار ) * الذي يستر ظلمات صفات النفس بأنوار تجليات جماله لمن بقي فيه نور فطرته