ابن عربي
161
تفسير ابن عربي
يرثون ولا يصلون إليه إلا منك وبواسطتك لأنك المعطي إياهم الاستعداد والكمال فنسبتهم إلى سائر الأمم نسبتك إلى سائر الأنبياء * ( فمنهم ظالم لنفسه ) * بنقص حق استعداده ومنعه عن خروجه إلى الفعل وخيانته في الأمانة المودعة عنده بحملها وإمساكها والامتناع عن أدائها لانهماكه في اللذات البدنية والشهوات النفسانية * ( ومنهم مقتصد ) * يسلك طريق اليمين ويختار الصالحات من الأعمال والحسنات ، ويكتب الفضائل والكمالات في مقام القلب * ( ومنهم سابق بالخيرات ) * التي هي تجليات الصفات إلى الفناء في الذات * ( بإذن الله ) * بتيسيره وتوفيقه ، * ( ذلك هو الفضل الكبير ) * . * ( جنات عدن ) * من الجنان الثلاث * ( يدخلونها يحلون فيها من أساور ) * صور كمالات الأخلاق والفضائل والأحوال والمواهب المصوغة بالأعمال من ذهب العلوم الروحانية ولؤلؤ المعارف والحقائق الكشفية الذوقية فلباسهم فيها حرير الصفات الإلهية . تفسير سورة فاطر من [ آية 34 - 45 ] * ( وقالوا ) * بألسنة أحوالهم وأقوالهم عند اتصافهم بجميع الصفات الحميدة حالة البقاء بعد الفناء * ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) * اللازم لفوات الكمالات الممكنة