ابن عربي

158

تفسير ابن عربي

سورة فاطر بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة فاطر من [ آية 1 - 9 ] * ( جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة ) * عن جهات التأثير الكائنة في الملكوت السماوية والأرضية بالأجنحة ، جعلها الله رسلا مرسلة إلى الأنبياء بالوحي وإلى الأولياء بالإلهام وإلى غيرهم من الأشخاص الإنسانية وسائر الأشياء بتصريف الأمور وتدميرها ، فما يصل بتأثيرهم إلى ما يتأثر منه فهو جناح ، فكل جهة تأثير جناح مثلا : أن العاقلتين العلمية والنظرية جناحان للنفس الإنسانية والمدركة والمحركة الباعثة والمحركة الفاعلة ثلاثة أجنحة للنفس الحيوانية والغاذية والنامية والمولدة والمصورة أربعة أجنحة للنفس النباتية . ولا تنحصر أجنحتهم في العدد بل لهم بحسب تنوعات التأثيرات أجنحة . ولهذا حكى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جبريل عليه السلام ليلة المعراج وله ستمائة جناح ، وأشار إلى كثرتها بقوله تعالى : * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) * . تفسير سورة فاطر من [ آية 10