ابن عربي
137
تفسير ابن عربي
إلى الآية 28 ] * ( ومن يسلم وجهه إلى الله ) * أي : وجوده إلى الله بالفناء في أفعاله أو صفاته أو ذاته * ( وهو محسن ) * عابد له على مشاهدته بحسب مقامه يعمل في الأول بأعمال التوكل على مشاهدة أفعاله تعالى ، وفي الثانية بأعمال مقام الرضا على مشاهدة صفاته ، وفي الثالث بالاستقامة في التحقق به على شهود ذاته * ( فقد استمسك ) * بدين التوحيد الذي هو أوثق العرى * ( وإلى الله عاقبة الأمور ) * بالفناء فيه وإليه انتهاء الكل . تفسير سورة الروم من [ آية 29 - 34 ] * ( ألم تر ) * أن فلك البدن تجري في بحر الهيولى بإفاضة آثار صفاته من الحياة والقدرة والإدراك عليه وإعداده بالآلات * ( بنعمة الله ) * أي : لقبول الكمالات عليه * ( ليريكم ) * بهذا الجري والاستعداد من آيات تجليات أفعاله وصفاته * ( إن في ذلك لآيات ) * من تجليات أفعاله وصفاته ، إذ لا تظهر إلا على هذا المظهر * ( لكل صبار ) * يصبر مع الله في المجاهدة عن ظهور أفعال نفسه وصفاتها لأحكام مقام التوكل والرضا * ( شكور ) * يشكر نعم التجليات بالقيام بحقها والعمل بأحكام مقام التوكل في تجليات الأفعال وأحكام مقام الرضا في تجليات الصفات ليكون على مزيد من جلاله . * ( وإذا غشيهم موج ) * من غلبات صفات النفس ومقتضيات الطبع * ( كالظلل ) * كالحجب الساترة لأنوار التجليات * ( دعوا الله مخلصين له الدين ) * التجؤوا إلى الله بالإخلاص والقيام بحقه في مقامهم لتنكشف الحجب ببركة الثبات على العمل بالإخلاص ، فإن السالك إذا حجب بالتلوين عن المقام الأعلى وجب عليه التثبيت في المقام الذي دونه مما هو ملك له كالإخلاص بالنسبة إلى التوكل * ( فلما نجاهم ) * بالتجلي