ابن عربي

122

تفسير ابن عربي

إليك لتجلي صفة الرحمة الرحيمية * ( من ربك ) * وظهور فيضها فيك شيئا فشيئا حتى صارت وصفك * ( فلا تكونن ظهيرا للكافرين ) * المحجوبين باحتجابك بها عن الفناء في الذات ، فتظهر أنائتيك برؤية كمالها * ( ولا يصدنك عن آيات الله ) * وتجليات صفته فتقف مع أنائيتك كوقوفهم مع الغير فتكون من المشركين بالنظر إلى نفسك وإشراكها بالله في الوجود * ( وادع إلى ربك ) * به لا إلى نفسك بها ، فإنك الحبيب ، والحبيب لا يدعو إلى نفسه ولا يكون بنفسه بل إلى حبيبه بحبيبه * ( لا إله إلا هو ) * فلا تدع معه غيرا لا نفسك ولا غيرها . فمن امتثال قوله : * ( وادع إلى ربك ) * حصل له وصف ما طغى ومن قوله : * ( ولا تدع مع الله ) * ، * ( ما زاغ البصر ) * [ النجم ، الآية : 17 ] . * ( كل شيء هالك إلا وجهه ) * أي : ذاته ، إذ لا موجود سواه * ( له الحكم ) * بقهره كل ما سواه تحت صفاته * ( وإليه ترجعون ) * بالفناء في ذاته .