ابن عربي

110

تفسير ابن عربي

اللوامة * ( أن أرضعيه ) * بلبان الإدراكات الجزئية والعلوم النافعة الأولية * ( فإذا خفت عليه ) * من استيلاء النفس الأمارة وأعوانها * ( فألقيه ) * في يم العقل الهيولاني والاستعداد الأصلي أو في يم الطبيعة البدنية بالإخفاء * ( ولا تخافي ) * من هلاكه * ( ولا تحزني ) * من فراقه * ( إنا رادوه إليك ) * بعد ظهور التمييز ونور الرشد * ( وجاعلوه من المرسلين ) * إلى بني إسرائيل . * ( فالتقطه آل فرعون ) * من القوى النفسانية الظاهرة عليه ، الغالبة على أمره ، فإنه لا يصل إلى التمييز والرشد ولا يتوقى إلا بمعاونة التخيل والوهم وسائر المدركات الظاهرة والباطنة وإمدادها * ( ليكون لهم عدوا وحزنا ) * في العاقبة ويعلم أن أعدى عدوه النفس التي بين جنبيه فيقهرها وأعوانها بالرياضة ويفنيها بالقمع والكسر والإماتة . * ( وقالت امرأة فرعون ) * أي : النفس المطمئنة العارفة بنور اليقين والسكينة حالة المحبة لصفائها له التي تستولي عليها الأمارة وتؤثر فيها بالتلوين * ( قرة عين لي ) * بالطبع للتناسب * ( ولك ) * بالتوسط ورابطة الزوجية والتواصل . وقيل ، قال فرعون : لك لا لي . وعالجوا التابوت فلم ينفتح ، ففتحته آسية بعدما رأت نورا في جوفه فأحبته * ( عسى أن ينفعنا ) * في تحصيل أسباب المعاش ورعاية المصالح وتدبير الأمور بالرأي * ( أو نتخذه ولدا ) * بأن يناسب النفس دون الروح ، ويتبع الهوى ، ويخدم البدن بالإصلاح ، فيقوينا * ( وهم لا يشعرون ) * على أن الأمر على خلاف ذلك . * ( وأصبح فؤاد أم موسى ) * أي : النفس الساذجة اللوامة * ( فارغا ) * عن العقل من استيلاء فرعون عليها وخوفها منه لمقهوريتها له * ( إن كادت لتبدي به ) * أي : كادت تطيع النفس الأمارة باطنا وظاهرا فلا تخالفها بسرها وما أضمرته من نور الاستعداد وحال موسى المخفي لكونه بالقوة بعد * ( لولا أن ربطنا على قلبها ) * أي : صبرناها وقويناها بالتأييد الروحي والإلهام الملكي * ( لتكون من المؤمنين ) * بالغيب لصفاء الاستعداد . تفسير سورة القصص من [ آية 11 - 14 ] * ( وقالت لأخته ) * القوة المفكرة * ( قصيه ) * أي : اتبعيه وتفقدي حاله بالحركة في تصفح معانيه المعقولة وكمالاته العلمية والعملية * ( فبصرت به عن جنب ) * أدركت حاله عن بعد لأنها لا ترتقي إلى حده ولا تطلع عن مكاشفته وأسراره وما يحصل له من أنوار صفاته * ( وهم لا يشعرون ) * أي : لا يطلعون على اطلاع أخته عليه لقصور جميع القوى النفسانية عن حد المفكرة وبلوغ شأوه .