ابن عربي
106
تفسير ابن عربي
إلى الآية 59 ] وفاحشة قوم لوط في هذا التطبيق وهي إتيان الذكور ، إتيان القوى النفسانية أدبار القوى الروحانية واستنزالهم عن رتبة التأثير بتأثرهم عن تأثير هذه من الجهة السفلية واستيلاؤها عليهم في تحصيل اللذات والشهوات البدنية بهم . * ( قل الحمد لله ) * بظهور كمالاته وتجليات صفاته على ظاهر مخلوقاته * ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) * بصفاء استعداداتهم وبراءتهم من النقص والآفة ، فالحمد مطلقا مخصوص به لكون جميع الكمالات الظاهرة على مظاهر الأكوان صفاته المالية والجلالية ليس لغيره فيها نصيب ، وصفاء ذوات المصطفين من عباده ونزاهة أعيانهم عن نقص الاستعداد ، وآفة الحجاب سلامه عليهم وحصول الأمرين للمظهر التام النبوي بالفعل هو قوله ذلك مأمورا به من عين الجمع في مقام التفصيل ، منتقلا من مقام التفصيل لعين الجمع ، مبتدئا منه وراجعا إليه * ( الله ) * الذي له الحمد المطلق والسلام المطلق ، خير مطلق محض في ذاته * ( أما يشركون من الأكوان التي اثبتوا لها وجودا وتأثيرا إذ لا يبقى بعد الكمال المطلق والقبول المطلق الذي هو اسم السلام المطلق باعتبار الفيض الأقدس إلا العدم البحت ، والشر الصرف المطلق الذي يقابل الخير المحض المطلق فكيف يكون خيرا . تفسير سورة النمل من [ آية 60