ابن عربي

102

تفسير ابن عربي

بالأعمال الحاجبة والمانعة لخروج ما في الاستعداد إلى العقل * ( وما يعلنون ) * من الهيئات المظلمة والأخلاق المردية . * ( الله لا إله إلا هو ) * فلا يجوز التعبد والانقياد إلا له * ( رب العرش العظيم ) * المحيط بكل شيء ، فما أصغر عرش بلقيس النفس في جنب عظمته ، فكيف لا تطيعه وتحتجب بمحبة عرشها عن طاعته * ( سننظر أصدقت ) * في تضليلهم والإحاطة بأحوالهم بالطريق العقلي * ( أم كنت من الكاذبين ) * بموافقة الوهم وتركيب التخيلات الفاسدة . تفسير سورة النمل من [ آية 28 - 36 ] * ( اذهب بكتابي هذا ) * أي : الحكمة العملية والشريعة الإلهية * ( فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ) * أيقبلون الطاعة والانقياد أم يأبون * ( إنه من سليمان ) * لصدوره من القلب بواسطة الفكر إلى النفس * ( وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * أي : باسم الذات الموصوفة بإفاضة الاستعداد وما يخرج به ما فيه إلى العقل من الآلات وإفاضة الكمال المناسب له من الأخلاق والصفات . * ( ألا تعلوا علي ) * ألا تغلبوا ولا تستعلوا * ( وائتوني ) * منقادين مستسلمين . وقولها : * ( يا أيها الملأ أفتوني ) * إلى آخره ، إشارة إلى قابلية النفس ونجابة جوهرها ومخالفتها لأمر قواها في الاستعلاء والغرور بهيئة الشوكة والاستيلاء ، وإن لم يمكنها القبول إلا بمظاهرتهم ومشاورتهم . وإفساد القرية وإذلال أعزتها إشارة إلى منعها عن الحظوظ واللذات ، وقمع ما يغلب ويستولي على القوى بالرياضات . * ( وإني مرسلة إليهم بهدية ) * من أموال المدركات الحسية والشهوات النفسية ، واللذات الوهمية والخيالية ، وإمداد المواد الهيولانية بتزيينها عليهم وتسويلها لهم على أيدي الهواجس والدواعي والبواعث * ( فناظرة ) * هل يقبلها فيلين ويميل إلى النفس أو يردها فيتصلب في الميل إلى الحق * ( فما آتاني الله ) * من المعارف اليقينية والحقائق القدسية واللذات العقلية والمشاهدات النورية * ( خير مما آتاكم ) * من المزخرفات الحسية والخيالية والوهمية * ( بل أنتم بهديتكم تفرحون ) * لا نحن ، وإنما فرحنا بما هو من عند الله لا بما ذكر .