العلامة المجلسي
20
بحار الأنوار
الصلحاء والزهاد ، متمسكون بحبل ما ألفه ، متوسلون بوسيلة ما صنفه ، ما بين داع وناج ، وزائر ، ومعقب ، وصارخ ، وباك ، متزودون من زاده ، متحلون بحليته ، مقتبسون من مقابسه ، وفي صحيح الآثار ، الذي استقرت عليه آراء الأخيار مشاركته مع كل واحد من هؤلاء الأصناف ، فيما يتلقونه من الفيوضات ، ويأخذون مما آتاهم رب البريات ، فهنيئا لروح تتردد دائما بين صفوف الزايرين والصارخين وتتقلب في مصاف الداعين والمبتهلين . بل قلما أقيمت مأتم لأبي عبد الله عليه السلام ، وليس له حظ فيها ، ونصيب منها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . ومن خصايص فضايله ، أنه كان المتصدي لكسر أصنام الهنود ، في دولتخانه ، كما ذكره معاصره الفاضل ، الأمير عبد الحسين الخواتون آبادي ( 1 ) في وقايع جمادى الأولى ، من سنة ألف وثمانية وتسعين ، من تاريخه . وقال السيد المحدث الجزايري في كتاب المقامات : إن في عشر التسعين بعد الألف راجع السلطان أيده الله تعالى ، يعني به الشاه سليمان الصفوي الموسوي أمور المسلمين ، وأحكام الشرع ، إلى شيخنا باقر العلوم ، أبقاه الله تعالى في بلدة إصبهان ، وهي سرير الملك ، فقام بأحكام الشرع ، كما ينبغي . وقد حكي له عن صنم في إصفهان ، يعبدونه كفار الهند سرا ، فأرسل إليه ، وأمر بكسره بعد أن بذل الكفار أموالا عظيمة للسلطان على أن لا يكسر ، بل يخرجونه إلى بلاد الهند ، فلم يقبل ، فلما كسر كان له خادم يلازم خدمته ، فوضع في عنقه حبلا خنقه ، من أجل فراق الصنم . وفي التاريخ المذكور ولادته ، كما يأتي ، قال : وفي سنة 1098 وهي سنة كسر الأصنام : پادشاه سليمان جاه ، پادشاه إيران ، ايشانرا شيخ الاسلام بالاستقلال كردند ، مد الله تعالى في عمره ، وأطال بقاه ، وتا حال كه روز پنجشنبه نوزدهم
--> ( 10 ) وسيأتي انشاء الله ترجمته في تراجم تلامذته ومعاصريه انشاء الله .