العلامة المجلسي

150

بحار الأنوار

بني إسرائيل عابد فأوحى الله تعالى إلى داود أنه مراء قال : ثم إنه مات ولم يشهد جنازة داود عليه السلام قال : فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا : اللهم لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فلما وضع في قبره قاموا أربعون غيرهم وقالوا : اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام ما منعك أن تصلي عليه ؟ قال : الذي أخبرتني به عنه ، قال : فأوحى الله إليه أنه قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم وغفرت له ، وعلمت ما لا يعملون . قال الفاضل المحقق المعاصر في الروضات : ( 1 ) قال المحدث الجزائري في نوادر الأخبار بعد نقل الخبر المذكور : بنى سبحانه أمور الخلايق على الظواهر مع أنه عالم الخفيات للتوسعة عليهم ، وكان شيخنا المعاصر سلمه الله يعني به مولانا المجلسي - ره - صاحب العنوان يذهب إلى كتابة أربعين مؤمنا شهادتهم على كفن أخيهم المؤمن بأنه مؤمن ، ولعله استند إلى هذ الحديث وكنت ممن شهد بايمانه على حاشية الكفن وهو في حال الصحة والسلامة ولكنه كان مستعدا للموت رزقه الله العمر السعيد والعيش الرغيد انتهى . وقال في الأنوار النعمانية ( 2 ) بعد نقل هذا الخبر : ومن هذا كان شيخنا المعاصر أدام الله سعادته قد طلب من إخوانه المؤمنين أن يكتبوا على كفنه بالتربة الحسينية الشهادة منهم بايمانه فكتبوا هكذا " لا ريب في إيمانه كتبه شاهدا به فلان بن فلان " وربما جعل الشهادة نقش خاتمهم ، وكان يأمر الناس بهذا وأمثاله وهو حسن انتهى . ومن جميع هذه الكلمات يعلم أنه طاب ثراه مؤسس هذه السنة السنية المستمرة الباقية إلى الآن في العصابة المهتدية . وفي تاريخ الخواتون آبادي المتقدم ذكره أن اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان من سنة ألف ومأة والحادية عشر صار إلى رحمة الله تعالى وكان عمره ثلاثا

--> ( 1 ) الروضات ص 121 . ( 2 ) الأنوار النعمانية ج 4 ( طبع تبريز ) ص 232 .