العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
ثوب العزة والبهاء ، وأسبل عليها ستور النضرة والسناء ، وأحيى معالم الدين بعد البلى . صار نشر معالم الشرع شايعا في بلاد أهل الايمان ، وتعظيم شعائر الله وتكريم مشاعره محبوب كل مخلص باليد والقلب واللسان ، فان الناس على دين ملوكهم ، فأخذ كل مؤمن من ذلك حظه ، وحاز منه قسطه . إلى أن نهض صاحب الفتوة ، ومعدن المروة ، مخزن المكارم ، ومفزع الأعاظم المؤيد بالتأييد السبحاني ، واللطف الرباني ، الحاج محمد حسن الأصفهاني ، الملقب بالأمين ، أنجح الله تعالى له الأماني ، فأخذ منه الحظ المتكاثر الأسنى ، والنصيب المتوافر الأهنى ، وقذف الله في قلبه جمع مجلدات البحار ، الذي هو في كتب الامامية كالشمس في رائعة النهار ، ثم طبعها ونشرها في البوادي والأمصار ، لينتفع منه الغني والفقير ، والوضيع والشريف ، والبعيد والقريب . فسئلني أخ إيماني ، وخليل روحاني ، لا يسعني رده ، ولا يمكنني صده أن أترجم حال صاحبه العلم العلام ، أداء لبعض حقوقه على أهل الاسلام ، وأذكر مناقبه وفضايله ، وأجمع كتبه ورسائله ، وأشير إلى آبائه وعشيرته ، ونسله ، وذريته ، ومشايخه ، وتلامذته ، من الذين شيدوا ، أركان الدين القويم ، وساقوا الناس إلى الصراط المستقيم ، فاستخرت الله ، وأجبت مسؤله ، وسميته الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي - ره - ورتبته على فصول .