العلامة المجلسي

118

بحار الأنوار

المجاميع ، ولكن صار ببركة خدمة أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام وهمته في نشرها وتصحيحها ومقابلتها حتى بلغ أمره في ذلك أن نقش على فص علامته البلوغ بالسماع أو القراءة ، كان يختم به الموضع الذي ينتهى إليه العرض في يومه ، مجانبا لها معرضا عنها ، واصلا إلى مقام سنى لا يصل إليه إلا الأوحدي من العلماء . الثاني في شرح اجمال حال ذرارى والديه قال في مرآة الأحوال : إنه كان للمولى المعظم محمد تقي المجلسي - ره - ثلاثة أولاد ذكور الأكبر المولى عزيز الله ، والأوسط المولى عبد الله ، والأصغر مولانا العلامة محمد باقر ، وأربعة بنات إحداها الفاضلة الصالحة المقدسة آمنة بيكم زوجة العلامة الفهامة المولى محمد صالح المازندراني شارح الكافي ، والثانية زوجة العلام المولى محمد علي الأسترآبادي ، والثالثة زوجة العالم الوحيد الا ميرزا محمد بن الحسن الشيرواني الشهير بملا ميرزا صاحب الحواشي المعروفة على المعالم وغيره ، والرابعة زوجة الفاضل المتبحر الا ميرزا كمال الدين محمد الفسوي شارح الشافية . أما الفاضل اللبيب العارف الأديب جامع الفضايل المولى عزيز الله ( 1 ) أكبر أولاد المولى المزبور - ره - فقد كان حاويا لكمالات كثيرة وحيدا في تهذيب الأخلاق قرء على والده وعلى غيره من العلماء العظام ، واستفاد منهم العلوم الدينية ، وله حواشي على المدارك والتهذيب ، وكان قليل النظير في حسن العبارة ، وإنشاء وقايع الروم له مشهور ، وقد بلغ الغاية في القدس والورع والصلاح وحسن الخلق ، وكان مستجاب الدعوة ، ومع ذلك كان في التمول ثاني الا ميرزا محمد تقي التاجر العباس آبادي المشهور " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة " خلف ابنا وبنتين توفيتا بلا عقب .

--> ( 1 ) هو الفاضل اللبيب العارف الأديب جامع الفضائل صاحب ورع وتقوى مهذب الأخلاق حسن العبارة والانشاء صاحب الحواشي والتعليقات على المدارك والتهذيب وغيره فوائد الرضوية : 632 -