العلامة المجلسي
109
بحار الأنوار
المجلسي ولولده الأستاذ الاستناد قدس الله تعالى روحهما كما سبق ترجمتهما في القسم الأول والمعروف أن الحافظ أبا نعيم كان من محدثي علماء العامة ، ولكن سماعي من الأستاذ الاستناد المشار إليه هو أن الظاهر أنه كان من علماء الخاصة ، ولكن كان يتقي كما هو الغالب في أحوال ذلك الزمان . وقال بعض علمائنا على ما رأيته بخطه : إن الظاهر كون أبي نعيم الأصفهاني هذا من العامة وتأمل فيه صاحب الرياض واحتمل اشتباهه بحال الحافظ أبي نعيم فضل بن دكين الامامي الاثني عشري ، ثم أيد تشيعه بأنه أورد بعض تلامذة الشيخ على الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ أبا نعيم صاحب حلية الأولياء هذا في جملة مشايخ أصحابنا . قلت : لم نعثر على المجلد المشتمل على ترجمة المجلسيين من الرياض ، وأبو نعيم هذا كما فيه هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الإصفهاني العالم الجليل المشهور المعروف بالحافظ وتارة بالحافظ أبي نعيم الإصفهاني ، الفقيه المحدث المشهور الفاضل العلم الموصوف صاحب كتاب حلية الأولياء وغيره ، قبره بإصفهان معروف الآن أيضا بمحلة شيخ مسعود ، ويعرف تلك المقبرة أيضا بالحافظ ، ونعيم بضم النون كما في الخلاصة أخذ عن الطبراني وهو أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطر اللخمي صاحب معاجم البلدان الثلاثة . وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الإصفهاني عامي إلا أن له منقبة المطهرين ومرتبة الطيبين وما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام وله كتاب تاريخ الاصفهان ، وقد ذكر فيه أن جده مهران أسلم وهو إشارة إلى أنه أول من أسلم من أجداده وقال : إنه مولى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ولد في رجب سنة ست وثلاثين وثلثمأة وتوفى والده في رجب سنة خمس وستين وثلاثمأة ، وقيل : سنة أربع وثلاثين وثلثمأة وتوفى هو في صفر وقيل : يوم الاثنين الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربعمأة ، وباقي أحواله وتصانيفه يطلب من الكتاب المذكور وغيره .