العلامة المجلسي

269

بحار الأنوار

تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو ( 1 ) . بيان : قال ابن أبي الحديد قالها عليه السلام حين وكل عبد الله بن جعفر في الخصومة عنه وهو شاهد ( 2 ) . 2 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : من بالع في الخصومة أثم ، ومن قصر فيها ظلم ، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم ( 3 ) . 3 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : يوما لابن أبي ليلي : أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن ؟ فقال : نعم يا ابن رسول الله قال : تنزع مالا من يدي هذا فتعطيه هذا ، وتنزع امرأة من يدي هذا فتعطيها هذا ؟ قال : نعم قال : بم ذا تفعل ذلك كله ؟ قال : بكتاب الله قال : كل شئ تفعله تجده في كتاب الله ؟ قال : لا ، قال : فما لم تجده في كتاب الله فمن أين تأخذه ؟ قال : فاخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : وكل شئ تجده في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ما لم أجده في كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذته عن أصحاب رسول الله ، قال : عن أيهم تأخذ ؟ قال : عن أبي بكر وعمرو على وعثمان وطلحة والزبير - وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - قال : وكل شئ تأخذه عنهم تجدهم قد اجتمعوا عليه ؟ قال : لا قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذه منهم ؟ قال بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت قال : ولا تبالي أن تخالف الباقين ؟ قال : لا ، قال : فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به ؟ قال : ربما خالفته إلى غيره فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة ينكت في الأرض ثم رفع رأسه إليه ، فقال له : يا عبد الرحمان فما تقول : يوم القيامة إن أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك وأوقفك بين يدي الله وقال : أي رب إن هذا بلغه عني قول فخالفه ؟ قال : وأين خالفت قوله يا ابن رسول الله ؟ قال :

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 211 وتتعرق أموالهم من قولهم تعرق فلان العظم اي أكل جميع ما عليه من اللحم . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 107 الطبعة الحديثة سنة 1963 م ( 3 ) نهج البلاغة ج 3 ص 225 .