العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
بقاء فان جاء طالب لها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا ( 1 ) . 10 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم أن اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ولقطة غير الحرم ، فأما لقطة الحرم فإنها تعرف سنة فان جاء صاحبها وإلا تصدقت بها وإن كنت وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه ، ولقطة غير الحرم تعرفها أيضا سنة فإذا جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ، وإن كان دون درهم فهي لك حلال ، وإن وجدت في دار وهي عامرة فهي لأهلها ، وإن كان خرابا فهي لمن وجدها ، فان وجدت في جوف البهايم والطيور وغير ذلك فتعرفها صاحبها الذي اشتريتها منه ، فان عرفها فهو له وإلا فهي كسبيل مالك ، وأفضل ما يستعمل في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو غير الحرم أن تتركها فلا تأخذها ولا تمسها ، ولو أن الناس تركوا ما وجدوا لجاء صاحبها فأخذها ، وإن وجدت إداوة أو نعلا أو سوطا فلا تأخذه ، وإن وجدت مسلة أو مخيطا أو سيرا فخذه وانتفع به ، وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه ثمنه وإلا فتصدق به بعد سنة ، فان وجدت شاة في فلاة من الأرض فخذها ، وإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فان وجدت بعيرا في فلاة فدعه فلا تأخذه فان بطنه وعاؤه وكرشه سقاؤه وخفه حذاؤه ( 2 ) . 11 - الخرائج : روي أن رجلا دخل على الصادق عليه السلام وشكا إليه فاقته فقال له عليه السلام : طب نفسا فان الله يسهل الامر ، فخرج الرجل فلقي في طريقه هميانا فيه سبع مائة دينار فأخذ منه ثلاثين دينارا وانصرف إلى أبي عبد الله عليه السلام وحدثه بما وجد ، فقال له : اخرج وناد عليه سنة لعلك تظفر بصاحبه ، فخرج الرجل وقال : لا أنادي في الأسواق وفي مجمع الناس ، وخرج إلى سكة في آخر البلد وقال : من ضاع له شئ ؟ فإذا رجل قال : ذهب مني سبع مائة دينار في كذا قال : معي
--> ( 1 ) المحاسن ص 452 . ( 2 ) فقه الرضا ص 35 .