العلامة المجلسي
222
بحار الأنوار
أو شئ من أفعال البر ، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، فإن قال : لله علي كذ وكذا من أفعال البر فعليه أن يفي ولا يسعه تركه ، فإن خالف لزمه صيام شهرين متتابعين ، وروي كفارة يمين . إذا نذر الرجل أن يصوم صوما يوما أو شهرا ولم يسم يوما بعينه أو شهرا بعينه فهو بالخيار أي يوم شاء صام ، وأي شهر شاء صام ، ما لم يكن ذا الحجة أو شوال فإن فيهما العيدين ، ولا يجوز صومهما ، فإن صام يوما أو شهرا لم يسمه في النذر متتابع أو غيره فأفطر فلا كفارة عليه ، إنما عليه أن يصوم مكانه يوما آخر أو شهرا آخر على حسب ما نذر ، فإن نذر أن يصوم يوما معروفا أو شهرا معروفا فعليه أن يصوم ذلك اليوم وذلك الشهر ، فإن لم يصمه أو صامه فأفطر فعليه الكفارة ، ولو أن رجلا نذر نذرا ولم يسم شيئا فهو بالخيار إن شاء تصدق بشئ ، وإن شاء صلى ركعتين أو صام يوما إلا أن يكون ينوي شيئا في نذر ويلزمه ذلك الشئ بعينه ، وإن امرؤ نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه فإن الكثير ثمانون وما زاد لقول الله عز وجل " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فكان ثمانين موطنا وبالله حسن الاسترشاد ( 1 ) . 26 - فقه الرضا ( ع ) : إن حلف المملوك أو ظاهر فليس عليه إلا الصوم فقط وهو شهران متتابعان ( * ) ولا يمين في استكراه ولا سكر ولا على عصبية ولا على معصية ( 2 ) . 27 - السرائر : من كتاب البزنطي ، عن عنبسة بن المصعب قال : قلت له : اشتكى ابن لي فجعلت لله على إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو ، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت فهل علي شئ ؟ قال : اذبح فهو أحب إلى ، قال : فقلت له : أشئ هو لي لازم أوليس لي بلازم ؟ قال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه ( 3 ) . 28 - قال أبو بصير أيضا : سئل عن ذلك فقال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ مجهوده فلا شئ عليه ، وكان الله أعذر لعبده ( 4 ) .
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 37 . ( 2 ) فقه الرضا ص 37 . * المصدر : 36 . ( 3 ) السرائر : 480 . ( 4 ) السرائر : 480 .