العلامة المجلسي

143

بحار الأنوار

عدلين ، فإن أراد مراجعتها راجعها ، ويجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج وإنما تكره المراجعة بغير شهود من جهة الحدود والمواريث والسلطان ، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها الثالثة ، فقد بانت منه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضت عدتها منه فتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها وأراد الأول أن يتزوجها فعل ، وإن طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإن تزوجها غيره وطلقها أو مات عنها وأراد الأول أن يتزوجها فعل ، فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا ( 1 ) . وشرح آخر في طلاق السنة والعدة : طلاق السنة : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تحيض وتطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها ، ثم هو بالخيار في المراجعة من ذلك الوقت إلى أن تحيض بما قد جعله الله له في المهلة وهو ثلاثة أقرء ، والقرء البياض بين الحيضتين وهو اجتماع الدم في الرحم ، فإذا بلغ تمام حد القرء دفقته ، فكان الدفق الأول الحيض ، فإن تركها ولم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الأقراء فقد بانت منه في أول القطرة من دم الحيض الثالثة وهو أحق برجعتها إلى أن تطهر ، فإن طهرت فهو خاطب من الخطاب إن شاءت زوجته نفسها تزويجا جديدا وإلا فلا ، فان تزوجها بعد الخروج من العدة تزويجا جديدا فهي عنده على اثنين ( 2 ) . 22 - وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : الفقيه لا يطلق إلا طلاق السنة قال : وإذا أراد الرجل أن يطلقها طلاق العدة تركها حتى تحيض ثم تطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها ، ثم يراجعها ، ثم ينتظر بها الحيض والطهر ثم يطلقها بشاهدين التطليقة الثانية ، ثم يواقعها متى ما شاء من أول الطهر إلى آخره ، فإذا راجعها فحاضت ثم طهرت وطلقها الثالثة بشاهدين فقد بانت منه ولا تحل له

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 31 و 32 . ( 2 ) فقه الرضا ص 31 و 32 .