العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

قد تصرف إلى جهات الصنايع وإن كان قد يتصرف بها ( ويتناول بها ) وجه من وجوه المعاصي فلعله لما فيه من الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح ، فهذا بيان تفسير وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في ( جميع ) وجوه اكتسابهم . ( وجوه إخراج الأموال وإنفاقها ) . وأما الوجوه التي فيها إخراج الأموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم ووجوه النوافل كلها فأربعة وعشرون وجها ، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه وخمسه وجوه على من يلزم نفسه ، وثلاثة وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الدين وخمسه وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الصلات ، وأربعة أوجه مما يلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف . فأما الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه فهي مطعمه ومشربه وملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجر على مرمة متاعه أو حمله أو حفظه ، ومعنى ما يحتاج إليه فبين نحو منزله أو آلة من الآلات يستعين بها على حوائجه . وأما الوجوه الخمس التي يجب عليه النفقة لمن يلزمه نفسه فعلى ولده ووالديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في حال اليسر والعسر . وأما الوجوه الثلاثة المفروضة من وجوه الدين فالزكاة المفروضة الواجبة في كل عام ، والحج المفروض ، والجهاد في إبانه وزمانه . وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه ، وصلة القرابة ، وصلة المؤمنين ، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق . وأما الوجوه الأربع فقضاء الدين ، والعارية ، والقرض ، وإقراء الضيف واجبات في السنة . ( ما يحل ويجوز للانسان أكله ) . فأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية